الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

هزيمة ذاتية..تسويق لاعبين..تغييرات منتظرة !

ثورة أون لاين-يامن الجاجة:

لم تكن خسارة منتخبنا الكروي الأولمبي أمام نظيره الأسترالي بثلاثة أهداف لهدف في أولى مبارياتهما في نهائيات كأس آسيا لمنتخبات تحت ٢٣ عاما مفاجئة لأن ظروف إعداد المنتخب لم تكن كما يجب ولكن المفاجأة الحقيقية تمثلت في الطريقة التي خسر بها المنتخب هذه المباراة وبالشكل التكتيكي الذي اعتمده مديره الفني الكابتن حسين عفش.
مدرب منتخبنا اختار بشكل غريب أسلوب انتحاري أمام المنتخب الأسترالي فلعب مباراة مفتوحة تماما وحاول الاعتماد على الدفاع المتقدم وعلى الضغط بدءا من ملعب المنافس وهذا الأسلوب من المستحيل أن ينفع مع منتخب يتميز بالسرعة وبقدرته على إرسال كرات طولية وبينية في ظهر مدافعي الخصم ولهذا ظهر خط دفاع منتخبنا بشكله المترهل وبدا كأنه واقف تماما ولا حول له ولا قوة.
طبعا نحن نعرف أن الأولمبي عانى ما عاناه من نقص الإعداد النوعي وندرة المباريات الدولية ولاسيما في المرحلة النهائية للتحضير ولكن كان لدينا أمل بأن يكون مخزون الفائدة من معسكرات المنتخب السابقة في قطر وأندونيسيا أكبر وبالتالي يظهر بشكل مناسب ومقبول ولكن لسوء الحظ فقد بدأ أولمبي كرتنا مشواره في البطولة بمواجهة المنتخب الأسترالي (الأصعب) وهو أمر لم يكن في حساب مسؤولي كرتنا الذين اعتادوا أن تدخل منتخباتنا في كل البطولات بدون تحضير لتبدأ بعد ذلك بإعداد نفسها في سياق البطولة.
لكن وحتى نكون واقعيين فنحن مطالبين بالإشارة للمشاكل الحقيقية التي عاني ويعاني منها الأولمبي والتي لا تقتصر على سوء الإعداد باعتباره مشكلة خارجة عن إرادة الجهاز الفني لهذا المنتخب وإنما هناك مشاكل أخرى تسبب بها الجهاز الفني نفسه منها الإنتقائية في اختيار تشكيلة اللاعبين والتركيز على أسماء لم تثبت فعاليتها رغم كل الانتقادات الموجهة لها ورغم عدم قدرتها على تقديم الإضافة المأمولة بل وباعتبارها أحد نقاط الضعف الواضحة في المنتخب
تحدثنا كثيرا قبل النهائيات عن مسألة التجريب المستمر التي يقوم بها مدرب المنتخب وقلنا أن هذه ستكون إحدى نقاط ضعف أولمبينا وكانت المفاجأة بتجريب اللاعب مؤمن ناجي في مركز الظهير الأيسر رغم أن مشاركاته في الدوري كانت جميعها بصفته لاعبا ذا مهام هجومية،وتحدثنا أيضا عن الفضيحة والظلم الذي لحق بالحارس يزن عرابي بعد استبعاده دون وجه حق من المنتخب وظهر واضحا أن الحارس الذي تم فرضه في التشكيل الأساسي لا يتمتع بمواصفات تمكنه من أن يكون أساسيا بدليل أنه أخطأ في الهدف الثاني ووقف متفرجا في كرة الهدف الثالث.
وتحدثنا كثيرا أيضا عن المهاجم رأفت مهتدي الذي يصر مدرب المنتخب على الاعتماد عليه رغم عدم فعاليته وأشرنا كثيرا للأخطاء الواجب معالجتها في أولمبي كرتنا ولكن لم يعد خافيا على أحد أن الأسماء التي أشرنا إليها مفروضة على مدرب المنتخب من أحد المتنفذين في كرتنا حيث يسعى هذا المتنفذ لتسويق اللاعبين المذكورين على حساب المنتخب ويتعامل مدرب المنتخب مع الأمر بطواعية كاملة.
وفقا لما سبق فمن الواضح أن الجهاز الفني لهذا المنتخب هزم نفسه بيده وتغيير ملامح أولمبينا في مباراته غدا مع نظيره الكوري الجنوبي تحتاج  تغييرات ونزاهة في الاختيارات ولا ندري إن كان مدرب أولمبينا قادر على اتخاذ هذه الخطوة.

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018