الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

على واشــنطن القبـــول بخســارتها أمـــام دمشـــق

ثورة أون لاين- ترجمة ليندا سكوتي:
أسقط في يد الولايات المتحدة الأميركية عندما شهدت الانتصارات المتتالية التي حققتها قوات الحكومة السورية، والسرعة التي استطاعت بموجبها بسط سيطرتها بشكل مضطرد على مساحات كان الإرهابيون يشغلونها

ويخضعون سكانها إلى عنتهم وظلمهم الأمر الذي أوغر صدر واشنطن وجعلها تعود مرة أخرى إلى اسطوانتها المشروخة لتكرر اتهامات باطلة لا ترقى إلى الواقع ضد الحكومة السورية باستخدام الجيش للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين هادفة من ذلك إيجاد مبرر يتيح لها القيام بعمل عسكري ضد هذا البلد.‏

في هذا السياق ورد في صحيفة ذي واشنطن بوست: بأن «الإدارة الأميركية تعد العدة للقيام بعمل عسكري ضد الدولة السورية بذريعة وقوفها واطلاعها على تقارير تشير إلى الاستخدام السوري المستمر للأسلحة الكيميائية، ومن الجدير بالذكر أن عملية اختلاق الحجج لم تكن الأولى من نوعها فقد سبق للولايات المتحدة أن أقدمت على توجيه ضربة جوية على إحدى المواقع السورية قبل أقل من عام بذات الذريعة مما يجعل احتمال لجوئها لضربة عسكرية من الأمور المتوقعة»‏

واستطردت الصحيفة القول إن «الرئيس ترامب قد طلب من مستشاريه إعداد خيارات كي يتمكن بموجب أحدها معاقبة الحكومة السورية على ما ارتكبته من أفعال ضد المدنيين الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة»‏

وأضافت الصحيفة: «قال بعض سكان الغوطة الشرقية وبعض من العاملين في المجال الطبي في المنطقة التي يهيمن عليها المسلحون المناهضون للدولة السورية أنه بتاريخ 25 شباط ظهرت على بعض المواطنين أعراض مرضية وأعطت مؤشرا على تعرضهم لمادة الكلور حيث أدى ذلك إلى وفاة أحد الأطفال»‏

وذكرت الصحيفة: «بأن أحد المسؤولين الأميركيين صرح بأن الرئيس ترامب عقد اجتماعا في مطلع الأسبوع الماضي ناقش فيه ما يمكن اتخاذه من إجراءات ضد سورية وأن ذلك الاجتماع ضم كلا من رئيس الأركان جون كيلي ومستشار الأمن القومي أتش أر ماكماستر ووزير الدفاع جيم ماتيس»‏

وصرح أحد المسؤولين ممن حضروا الاجتماع لصحيفة ذي واشنطن بوست التي عرف بأنها تعمل برعاية وتمويل من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بأن الإدارة الأميركية لم تتوصل إلى أي قرار بشأن القيام بفعل عسكري ضد سورية لكنها اكتفت في الوقت الحالي بمواصلة مراقبة الأوضاع القائمة في سورية عن كثب.‏

وذكرت ذي واشنطن بوست أيضا بأن «مسؤولا رفيع المستوى في الإدارة الأميركية قال بأن وزير الدفاع ماتيس كان يرفض ويناهض بشدة القيام بأي هجوم عسكري على سورية خلافا لما ذهب إليه ماكماستر، لكن المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت نفت عقد أي اجتماع بهذا الخصوص»‏

من المعلوم والثابت بأن وسائل الإعلام الأميركية تفتقر للمصداقية ومن غير المسوغ الوثوق بما تقوله الأمر الذي يجعلنا غير متأكدين من حصول ذلك الاجتماع أصلا وقد يكون كل ما قيل من قبيل الكذب والتضليل، لكن علينا أن نأخذ باعتبارنا بأن إدارة ترامب دأبت على التشدق بمزاعم وأكاذيب تقول باستخدام سورية للسلاح الكيميائي، وفي هذا السياق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز في يوم الأحد الفائت بأنه «على العالم أن لا يتساهل باستخدام الحكومة السورية للأسلحة الكيميائية»‏

نستذكر في هذا المجال أنه في شهر نيسان عام 2017 أطلقت الولايات المتحدة صاروخا من طراز توماهوك على قاعدة الشعيرات وهي إحدى القواعد الجوية العسكرية السورية بذريعة الرد على استخدام الجيش السوري للأسلحة الكيميائية وقد نجم عن إطلاق ذلك الصاروخ مصرع العديد من الجنود والمدنيين والأطفال السوريين.‏

وعلى الرغم مما قامت به القوات الأميركية من إطلاق لصواريخها بذريعة استخدام الأسلحة الكيميائية نجد وزير الدفاع جيمس ماتيس يقول على الملأ بعدم وجود دليل على استخدام الحكومة السورية لغاز السارين.‏

يؤكد الواقع العملي بأن الادعاءات بشأن استخدام الحكومة السورية للأسلحة الكيميائية في خان شيخون أمر عار عن الصحة وقد تم نفيها نفيا قاطعا في الوقت الذي أخذت به أصابع الاتهام توجه نحو الإرهابيين المستحوذين على المنطقة، لذلك يجب على وسائل الإعلام وخاصة الغربية منها توخي الحذر في نشر مثل تلك المعلومات الكاذبة ودحض كافة الاتهامات الموجهة إلى الحكومة السورية بهذا الشأن وإننا في هذا المضمار ندعو كافة الباحثين الشرفاء في العالم إلى التصدي لما يحاك من افتراءات قبل أن تقدم الولايات المتحدة على ارتكاب ما تزمع القيام به استنادا إلى حجج واهية.‏

بقلم برادون توربفيل‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018