الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

عندما يمشي ترامب على خطة «يينون» في سورية ..

ثورة أون لاين:

ترجمة- غادة سلامة: تسعى الولايات المتحدة الأمريكية الى إطالة أمد الحرب في سورية, حيث سلّحت أمريكا وموّلت الإرهاب في سورية على طول فترة سبع سنوات وساهمت في سفك دماء الابرياء من المدنيين في سورية.

ولكن اليوم وبعد تحرير أغلبية مناطق سورية من الإرهابين حيث تتمتع هذا المناطق المحررة بالسلام والأمن, خاصة بعد تحرير حلب التي يتم تجهيزها اليوم لإعادة الإعمار فيها، فتحرير حلب لم يات بعد التدخل والقصف الأمريكي المزعوم للإرهاب،‏

بل على العكس من ذلك تم تحرير حلب نتيجة للعمليات العسكرية السورية التي يخوضها الجيش العربي السوري ضدّ الإرهاب.‏

ومن الواضح أن الولايات المتحدة الامريكية لم ولن يكون هدفها في سورية انسانياً، ولو كانت أجندة الولايات المتحدة في سورية خطة إنسانية، فسوف تساعد الحكومة السورية في جهودها لتحسين الأوضاع الأمنية في جميع أنحاء البلاد، و لكن بدلاً من ذلك، ها هي الولايات المتحدة تعمل بنشاط لتقويض هذه الجهود واطالة عمر الحرب في سورية. وإن خريطة الحرب في سورية تكشف أن العنف لا يزال قائماً في المناطق التي لا يزال الغرب وشركاؤه الإقليميون يسيطرون عليها، بما في ذلك تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي التي تغزو ريف سورية الشمالي وعفرين ناهيك عن الوجود العسكري الأمريكي الموجود في شرق سورية من دون أذن من الدولة السورية وهو بالتالي وجود غير شرعي ويخالف المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي نص عليها ميثاق الامم المتحدة.‏

حيث ينص ميثاق الأمم المتحدة، الذي وقعت عليه جميع الدول الأعضاء والذي يسود على جميع المعاهدات والاتفاقيات الأخرى، على أن المنظمة ملزمة بـ «تحديد وجود أي تهديد للسلام أو خرق للسلام أو فعل عدواني». واتخاذ إجراءات عسكرية وغير عسكرية «لاستعادة السلام والأمن الدوليين». وليس أن تقوم دولة وحدها كالولايات المتحدة ومن دون أذن مسبق من الدولة السورية بإرسال قوات بحجة محاربة الارهاب الذي تموله هي أصلا وتعمل على تمدده ليتسنى لها غزو الدول الاخرى حتى من دون الرجوع الى الكونغرس.‏

هذا وتنص المادة الأولى من دستور الولايات المتحدة على أن الكونغرس وحده هو الذي يملك سلطة إعلان الحرب، على أساس أنه ، بموجب المادة الثانية ، يتمتع الرئيس بالسلطة للتصدي لتهديد «مفاجئ» أو وشيك فقط إذا لم يكن هناك وقت لتمرير مثل هذا الإعلان.. وتصريح لاستخدام القوة العسكرية (AUMF) المعدل في عام 2016 والذي يمنح الرئيس سلطة شاملة للاستجابة عسكرياً للتهديدات ضد الولايات المتحدة، ولكن فقط إذا كان منشؤها للقاعدة و»القوات المرتبطة بها». ويقول كاتب المقال، بالطبع أشير إلى الوجود العسكري في شرقي سورية، والذي يقره العديد من النقاد بأنه كان غير قانوني بموجب القانونين الدولي والأمريكي. ورغم ذلك لا يبدو أن هناك رغبة واضحة من جانب الأمم المتحدة في دفع واشنطن إلى الاعتراف بخطئها ومعاقبتها على ذلك، ومن المؤكد أن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض في مجلس الأمن لوقف أي عمل غير مرغوب فيه من جانب الأمم المتحدة.‏

ولكن حتى لو كانت سياسة الولايات المتحدة مشكلة، هناك آخرون في المنطقة يسببون المشاكل لغيرهم. فها هي السعودية وقطر تخوضان حرباً غير قانونية وغير مشروعة ضد سورية بالوكالة عن الولايات المتحدة من خلال دعم المجموعات الارهابية المتطرفة بالمال والسلاح. كما كانت تركيا هي الداعم الرئيسي لداعش بالمال والسلاح وعالجت جراحهم في المستشفيات التركية وسمحت لهم بإعادة تجميعهم في ملاذات آمنة داخل تركيا والسماح بدخولهم الى داخل سورية عبر الحدود التركية.‏

وهناك إسرائيل التي تسعى إلى زعزعة استقرار سورية لأكثر من عشرين عاماً. ووضعت خطة يينون عام 1982، عندما كان السياسي اليميني المتشدد مناحيم بيغن رئيساً للوزراء، وقد ورد في ورقة بعنوان «استراتيجية لإسرائيل في الثمانينات». وقد أكدت هذه الورقة أن أمن إسرائيل لن يكون مضموناً إلا إذا أُجبرت جيرانها بطريقة أو بأخرى على التفتت والتشرد. وتضمنت خطة يينون توصيات للعمل العسكري، بما في ذلك غزو سورية, الأمر الذي من شأنه أن يزيل جميع التهديدات التي تواجه بقاء إسرائيل.‏

وبالتأكيد لن تضغط إدارة ترامب على إسرائيل لتغيير مسارها السياسي والعسكري. بصرف النظر عن أي شيء آخر. ولن يضغط دونالد ترامب على أردوغان أيضا، خوفاً من خلاف مع حلفائه. والسعودية موجودة دائماً في الخلفية، مستخدمة سلاحها النقدي في شراء أصحاب النفوذ من أجل نشر فكرها الارهابي المتطرف.‏

لذا فإن الإجابة عن السؤال «من الذي كان السبب في الحرب في سورية؟» تكون الاجابة هي هؤلاء جمعيهم ساهموا وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية في هذه الحرب، ولأن أعداء سورية يستطيعون الخروج من هذا المستنقع الذي أوقعوا أنفسهم بسهولة نتيجة انتصارات الجيش العربي السوري، وخاصة بعد قرب إعلان سورية النصر على الإرهاب.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018