الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

مدنيو الغوطة يكسرون حصار المسلحين.. لا نريد "حريتكم"!!

ثورة أون لاين:

ترجمة وإعداد ليندا سكوتي: يتعرض الآلاف من سكان الغوطة الشرقية الذي تمسكوا بالبقاء في منازلهم إلى جور الإرهابيين المدعومين من الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة الذين ما انفكوا يحولون دون خروجهم من المواقع الخطرة إلى الأماكن الآمنة.

وقد شبه العميد السوري هيثم حسون ما يجري في الغوطة الشرقية الآن بما سبق وجرى في شرق حلب قبل تحريرها من قبل الجيش السوري والقوات الرديفة والحليفة المدعومة من قبل سلاح الجو الروسي.‏

يلقى المتطرفون في سائر أنحاء سورية الدعم من قبل واشنطن وحلف شمال الأطلسي وإسرائيل وشركائهم في منطقة الشرق الأوسط حيث يقدمون لهم الأسلحة الثقيلة، بينما يتولى عملاء البنتاغون عملياً تدريبهم على استخدام الأسلحة الكيماوية بهدف كيل الاتهام للقوات السورية باستخدامها على المدنيين.‏

وقال حسون في معرض حديثه حول الظروف التي تحيط بتحرير الغوطة الشرقية التي تعتبر‏

المعقل الأخير والأكبر للإرهابيين في سورية: (إنها ليست المرة الأولى التي يتضح بها للجميع أن الولايات المتحدة والدول الغربية تبذل شتى المساعي لدعم تنظيمات إرهابية مسلحة) واستطرد القول: (لقد سبق وأن بلغتنا معلومات مشابهة وشهدنا حملات دبلوماسية لدعم المتطرفين قبل تحرير حلب وحمص، وفي الوقت الراهن يتكرر ذات المشهد في الغوطة، فالدول الغربية تسعى إلى تدريب المسلحين وتزويدهم بالأسلحة والمواد الأساسية، كما تقدم لهم المعلومات التي يحتاجون إليها).‏

لقد حولت واشنطن الغوطة الشرقية إلى (معقل للإرهاب)، كما وأن مدنيي محافظة إدلب أيضاً يتعرضون للحصار من قبل إرهابيين عملاء للولايات المتحدة، فضلاً عن الآلاف من المدنيين المحاصرين في مخيم الركبان للاجئين من قبل قوات الولايات المتحدة الموجودة بشكل غير شرعي جنوب شرق سورية، حيث دأبت تلك القوات على منع المساعدات الإنسانية من الوصول إليهم.‏

في يوم الجمعة الفائت، كشف المتحدث باسم مركز المصالحة الروسي في سورية الجنرال فلاديمير زولوتوخين أدلة تشير إلى احتمال نشوب عصيان مدني ضد المتطرفين في الغوطة الشرقية قائلا: (ثمة معلومات تدل على أن ناشطين مدنيين يشكلون مجموعات مسلحة صغيرة تخطط لكسر طوق الحصار الذي فرضه المسلحون بهدف الوصول إلى المناطق الآمنة التي تخضع لسيطرة الحكومة السورية).‏

وقد شهدت المنطقة اشتباكات بين الفصائل الإرهابية المدعومة أميركياً وأفضت إلى مصرع 4 مدنيين وثلاثة إرهابيين، الأمر الذي ينذر بتردي الأوضاع الإنسانية بشكل خطير في الغوطة الشرقية.‏

يواصل المسلحون قصف المعابر التي ترتبط بالممر الإنساني الذي أنشأته روسيا، حيث يستخدم القناصة الرصاص الحي على المدنيين الذي يحاولون الفرار، لذلك تبدو الظروف المحيطة بعملية إجلاء المدنيين (متوترة). إذ منذ يوم الجمعة لم يتورع القناصة عن قصف الطرق المؤدية إلى (المعبر الإنساني) ونقاط التفتيش. وقد أضاف زولوتوخين أن الإرهابيين يعمدون إلى إطلاق النار على كل من يحاول الوصول إلى تلك الطرق.‏

ووفقاً لما ذكره الجنرال زولوتوخين فإن أعداداً متزايدة من المقيمين في الغوطة يطلبون العون والمساعدة لعلهم يتمكنون من الهروب من سيطرة المتطرفين نظراً للظروف السيئة التي يتعرضون إليها جراء الوحشية التي يمارسها أولئك الجهاديون عليهم. وقد تمكن طفلان من الفرار وذلك بمساعدة القوات الحكومية. وقال زولوتوخين أنه (يجري معالجتهم طبياً ونفسياً جراء ما تعرضوا له)‏

على الرغم من استمرار العدوان الذي تشنه الولايات المتحدة على سورية، وترتكب به أشبع الجرائم ضد الإنسانية نجد واشنطن لا تجد بأسا في توجيه أصابع الاتهام للحكومة السورية.‏

ففي يوم الجمعة الفائت، تحدث زيد رعد الحسين الذي يتولى منصب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة والناطق باسم الامبراطورية الأميركية موجهاً الاتهامات الزائفة ومتوعداً بمحاسبة سورية ومؤكداً على ضرورة مثول (مسؤولين سوريين) امام المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتهم، بينما يتجاهل عن عمد ما ارتكبته الولايات المتحدة وحلفائها من آثام كي تجعل من الأراضي السورية بؤرة للإرهاب.‏

لقد استطاعت القوات السورية تحرير عدة بلدات في الغوطة الشرقية في غضون 24 ساعة، وقد قامت الطائرات بقصف قافلة للإرهابيين كانت تحاول القيام بهجوم مضاد وأرغمت من تبقى منهم بالعودة أدراجهم.‏

لا تزال المعارك مستمرة لتحرير الغوطة الشرقية من براثن الإرهابيين المدعومين أميركياً، ولا ريب أن القوات السورية ستتمكن من دحرهم وتحقيق النصر عليهم، إلا أن عملية التحرير تتطلب وقتاً وروية كي لا يتعرض المدنيون المحاصرون إلى الأذى، الأمر الذي تتحسب له الحكومة السورية، وعند تحرير السكان وفك حصار الإرهابيين لهم سيتمكن الجيش السوري من القضاء عليهم وعودة الأمور إلى نصابها خلافاً لرغبات الولايات المتحدة وحلفائها.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018