الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

«وحيد القرن الأميركي».. ترامب.. ينطح «ملف فلسطين» من السياسة إلى جيوب كوشنر

ثورة أون لاين:
ما لبث أن استلم ترامب منصبه حتى سارع إلى عقد ثلاثة اجتماعات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وثلاثة أخرى مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو محاولاً حسب مزاعمه التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

منذ عام 48 وبعض حكام العرب يبيعون القضية حلفا بعد حلف والصراع لا يزال كما هو واليوم جاء ترامب ليشكل ما يسمى بـ «فريق السلام الأميركي» لحل هذا الصراع، فكان أعضاء هذا الفريق جاريد كوشنر صهره وكبير مستشاريه الذي ترأس قيادة هذا الفريق وممثل ترامب للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات والسفير الأميركي ديفيد فريدمان ومساعده مستشار الأمن القومي دينا باول.‏

أي أن هذا الفريق في مجمله من رجال الأعمال والمحامين خلافاً لفرق السلام السابقة التي انحدرت من الطبقات السياسية الأميركية، حيث إنهم ليسوا على دراية بتفاصيل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على الإطلاق.‏

وبحسب ما قاله دبلوماسي غربي ومسؤولون فلسطينيون إن الاتفاق سيتضمن ما يلي:‏

1-إقامة دولة فلسطينية تشمل حدودها قطاع غزة والمناطق (أ و ب ) وأجزاء من المنطقة (ج) في الضفة الغربية.‏

2-توفر الدولة المانحة 10 مليارات دولار لإقامة الدولة وبنيتها التحتية بما في ذلك مطار وميناء بحري في غزة والإسكان والزراعة والمناطق الصناعية والمدن الجديدة.‏

3-وضع القدس وقضية عودة اللاجئين سيؤجلان لمفاوضات لاحقة.‏

4-مفاوضات حول محادثات سلام إقليمية بين إسرائيل والدول العربية بقيادة المملكة العربية السعودية.‏

فجاء الموقف الفلسطيني برؤية القيادة أن «حل الدولتين» مناسب وقيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ورفض الاستيطان.‏

أما الموقف الإسرائيلي فقد كان غامضاً غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قد صرح أكثر من مرة إنه «لا عودة إلى حدود 1967 ولا عودة لأي لاجئ فلسطيني وإن القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل» وأن إسرائيل ستبقى مسؤوليتها الأمنية على الأراضي الفلسطينية وضرورة اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية.‏

أما في ما يتعلق بموقف ولي العهد السعودي فقد كان في غاية الحماس بما يخدم مصالح مملكة آل سعود محاولاً إقناع عباس بقبول ابرام هذه الصفقة وضرورة دعم إسرائيل له لما تسميه الخطر الوجودي الإيراني بعد أن تغيرت العلاقات بينه وبين إسرائيل خلال الأشهر الماضية.‏

فما كان منه إلا أن عرض على عباس زيادة الدعم المالي السعودي للسلطة الفلسطينية بثلاثة أضعاف تقريباً من 7,5 ملايين دولار شهرياً إلى 20 مليون دولار مقابل استجابتها الإيجابية.‏

أما إذا لم تكن الإيجابية المرجوة فالعقوبات والتهديدات الأميركية تنتظرهم كإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ووقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية.‏

بدوره عباس صرح أنه بالامكان تقبل هذه الخطة في حال أضيفت إليها عبارة «حدود 1967» عباس الذي يعتقد أن هذه الخطة ما هي إلا خطة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التي باعها لـ»فريق السلام الأميركي» وهم بدورهم يحاولون تسويقها للعرب.‏

بحسب ما قاله (أحمد مجدلاني) عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية فإن «صفقة القرن» ما هي إلا تحالف بين الدول العربية وإسرائيل من أجل محاربة إيران وهو ما يعني تصفية القضية الفلسطينية.‏

لاحقاً، بدأت أنياب ترامب بالظهور بقرار اعتراف أن القدس عاصمة إسرائيل وشرع إلى نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، على أثر هذا القرار أوقف الفلسطينيون اتصالاتهم مع الإدارة الأميركية ورفضوا استقبال نائب الرئيس الأميركي مايك بينس.‏
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018