الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

الخطئية في سورية.. صمت الشعب الأميركي غير مفهوم إزاء جريمة قطع الرؤوس!

ثورة أون لاين - ترجمة - ليندا سكوتي:
من بين أهم المقالات التي نشرت بين عام 2016 و2017 هذه المقالة التي كتبها مارك تاليانو في فويسيس فور سيريا وأعيد نشرها في غلوبال ريسيرتش وقال بها:

قبل ما يناهز العامين من الزمن أفصح (مجد) عما يجول في خاطره من أحاسيس وعمد إلى نشرها على صفحته في فيسبوك وقال بها: (إن من يعيش في سورية يصبح على قناعة تامة أن ما يحدث في هذا البلد ليس بثورة أو حرب أهلية، وإنما تصرفات حمقاء تنفذها مجموعات من الإرهابيين زودتهم حكومات معادية لهذا البلد بالأموال والعتاد والتدريب وزجتهم في أتون القتال في سورية ليصبحوا بعد ذلك أعضاء في إحدى المنظمات الإرهابية العاملة من أمثال تنظيم القاعدة أو جبهة النصرة أو السلفيين الوهابيين والجهاديين المتطرفين. أولئك المسلحون الذين زج بهم الغرب والسعودية وقطر وتركيا وأميركا ليخوضوا حرباً بالوكالة في هذا البلد الآمن).‏

من المسلم به أن غالبية الشعب السوري تدين بالولاء والمحبة والتقدير للرئيس بشار الأسد ذلك لأنه يقف دائماً مع قضايا ومتطلبات شعبه ولم يسبق له أن ارتكب أي إساءة أو جريمة بحقه، وخلافاً لما يدعيه البعض فقد تم تنفيذ الهجوم الكيميائي من قبل الإرهابيين بمؤازرة الولايات المتحدة وبريطانيا، والجميع يعلم بذلك. الأمر الذي يتعين به على الشعب الأميركي والقوات العسكرية الأميركية تجنب دعم إرهابيي القاعدة الذين ما انفكوا يقتلون المسلمين والمسيحيين على حد سواء في هذا البلد دون رحمة أو شفقة.‏

كيف كانت سورية قبل 2011؟‏

في الأمس القريب عاش الشعب السوري في بحبوحة وسعادة قل حدوثها في الكثير من البلدان، حيث يحظى أبنائه بالتعليم المجاني في شتى مراحله، وبالرعاية الصحية المجانية المتوفرة للجميع، دون أن يتعرض إلى أي نوع من الغازات السامة، أو المواد الكيميائية، وتعود ملكية المصرف المركزي إلى الدولة التي تعطي للمودعين فوائد مجزية. وقد كانت سورية تعتبر من البلدان القليلة التي لا يترتب عليها التزامات مالية تثقل كاهلها. ولا شك أن الحياة كانت قبل الأزمة جميلة وممتعة في هذا البلد. أما الآن فقد حل شظف العيش والمعاناة في الكثير من مناطقه.‏

لا يستطيع المرء أن يتفهم الأسباب الداعية إلى الصمت واللامبالاة من الشعب الأميركي لجهة ما يتم من عمليات وقصف وقتل ودمار يقوم بها أولئك الأوغاد الذين يتلقون المساعدة من أميركا ليتمكنوا بموجبها من قطع الرؤوس والاغتصاب والقيام بالأعمال الدنيئة.‏

ونحن على قناعة تامة أن الجيش السوري وبمؤازرة من الشعب سيتمكن من القضاء على أولئك الإرهابيين القتلة على الرغم مما تبذله الولايات المتحدة من جهود تتيح لهم تحقيق المكاسب. لذلك يتعين على الشعب الأميركي أن ينهض لمساعدة سورية، ذلك البلد الذي يمثل مهداً للحضارة الإنسانية.‏

يخشى البعض من حرب عالمية قد تقع، حيث ستزهق بها أرواح كثيرة. ولاريب بأن سورية ستدافع عن نفسها بكل ما أوتيت به من قوة، وبالمقابل سيشهد العالم إغراقاً للعديد من السفن الحربية الأميركية وستشارك كل من إيران وروسيا والصين بتلك الحرب العبثية التي لا جدوى منها، علماً بأن الولايات المتحدة عندما أنشأت القاعدة كان الهدف منها استخدامها في زعزعة استقرار الدول التي لا تتفق مع سياستها وأهدافها.‏

لقد أصبح الكثير من شعوب العالم يكنون الكراهية لأميركا ولشعبها، وإن كان لدى أي أميركي شك في ذلك فما عليه سوى أن يسأل العراقيين والافغان والباكستانيين والفلسطينيين والسوريين والمقدونيين والصرب والليبيين والصوماليين واليمنيين.‏

يعيش السوريون حالة من الرعب جلبها إليهم الغرب الإجرامي بعد أن أمست حياتهم وحضارتهم القديمة معرضة للخطر من مرتزقة إرهابيين دفع بهم الغرب إلى هذا البلد ليقوموا بقطع الحناجر والرؤوس وقتل الأسرى وتدمير الحضارة سواء أكان منها القديم أم الحديث.‏

الخطيئة السورية !‏

لقد تلاشت الديمقراطية في بلادنا منذ أمد بعيد ولم يبق منها سوى تعابير جوفاء لا معنى ولا جدوى منها، بدلاً من أن نسعى إلى ترسيخ الديموقراطية الحقة. وعمدنا إلى دعم الرأسمالية ومشاريعها بادعاء دعم الاقتصاد والوطني. فالسياسات الأمبريالية التي نهجها الغرب لم تسع لمعالجة الواقع الداخلي لبلادها بل ذهبت للتفكير في تدمير بلدان مثل سورية وليبيا وأوكرانيا وغيرها، كل ذلك كي تجني الشركات أرباحاً وأموالاً ملوثة تتمكن بموجبها من السيطرة على المصارف والأعمال المصرفية.‏

لقد كان الذنب الذي ارتكبته سورية هو رفضها الانصياع لمطالب الغرب، الأمر الذي أثار حنقه وجعله يتصرف برعونة منقطعة النظير يرمي بها إلى إلحاق الدمار بهذا البلد.‏

على العالم الغربي أن يعلم ويثق بأن سورية تعتبر مثالاً للالتزام بالقانون الدولي والنزاهة وتحمل ذات القيم التي دأب الغرب على الاعتزاز والتفاخر بها. لكن الغرب حاول أن يخفي تلك الحقيقة بغلاف من الأكاذيب.‏

وفي نهاية المطاف لا يسعني إلا القول إنني: أؤيد سورية، لأنني احترم ما تبقى من القانون الدولي، أؤيد سورية لأنني أرفض الوهابية والإرهاب، أؤيد سورية لأنني أرفض التوجهات غير الديموقراطية التي جاءت إلينا من الخارج في مسعى لتخريب ديمقراطيتنا.‏

أرفض أكاذيب وسائل الإعلام والكلمات الجوفاء التي يطلقها السياسيون، والرسائل (الإنسانية) المزيفة التي تسعى لشيطنة الدول المسالمة وشعوبها.‏

وباسم العدالة والإنسانية وسيادة القانوني، فإني أؤيد الحكومة السورية والرئيس بشار الأسد. فسورية مهد الحضارة القديمة وبإمكانها أن تمهد الطريق للعالم أجمع نحو مستقبل أفضل.‏
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018