الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

السترات الصفراء تواصل تحدي الإليزيه.. شعبية ماكرون تهبط لمستوى قياسي جديد

ثورة أون لاين:

أظهر استطلاع جديد للرأي نشرت نتائجه اليوم هبوط شعبية الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس وزرائه إدوار فيليب لمستوى قياسي جديد مع تواصل احتجاجات (السترات الصفراء) للأسبوع الثالث على التوالي.

وذكرت رويترز أن الاستطلاع الذي أجراه مركز إيفوب فيدوسيال لصالح مجلة باري ماتش وإذاعة سود راديو الفرنسيين أواخر الأسبوع الماضي أظهر أن نسبة الرضا عن أداء ماكرون هبطت إلى 23 بالمئة وذلك بانخفاض ست نقاط عن الشهر السابق فيما هبطت نسبة الرضا عن أداء فيليب عشر نقاط إلى 26 بالمئة.

وتماثل النسبة التي سجلها ماكرون تلك التي سجلها سلفه فرنسوا هولاند في أواخر عام 2013 وفقا لمجلة (باري ماتش) وكان هولاند في ذلك الوقت يعتبر الرئيس الأقل شعبية في تاريخ فرنسا الحديث.

وواجهت السلطات الفرنسية بالقمع الشديد الاحتجاجات الجماهيرية لحركة (السترات الصفراء) التي انطلقت في الـ 17 من تشرين الثاني الماضي ضد زيادة أسعار البنزين والضرائب في مختلف المناطق الفرنسية وشارك فيها عشرات الآلاف حتى أضحت معضلة بالنسبة لـ ماكرون الذي أطلق كثيرا من الوعود والمبادرات منذ توليه الرئاسة في أيار عام 2017 لكنه لم يحقق منها شيئا.

احتجاجات السترات الصفراء أكبر تحد لماكرون وحكومته

تتواصل الاحتجاجات في فرنسا في واحدة من أسوأ الأزمات تشهدها البلاد في الآونة الأخيرة في تحد للرئيس إيمانويل ماكرون ولسياساته الاقتصادية الفاشلة منذ انتخابه رئيسا للبلاد.

الاحتجاجات التي قادها أصحاب السترات الصفراء هي الثالثة على التوالي والتي تجري نهاية كل أسبوع والتي بدأت الشهر الماضي مع سائقي السيارات الذين أعربوا عن انزعاجهم من رفع ضريبة الوقود قبل أن تتنامى تلك الاحتجاجات لتشمل شكاوى حول إهمال ماكرون لمشكلات الفرنسيين البسطاء حيث حظيت حركتهم بدعم شعبي واسع.

حركة “السترات الصفراء” التي ضمت مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية احتشدت احتجاجا على تقلص قوة الإنفاق والتفاوت الاقتصادي في البلاد حيث لقيت امرأة مصرعها خلال احتجاجات السبت الماضي الذي سمي بالسبت الأسود في العاصمة باريس.

عدد القتلى بلغ ثلاثة أشخاص منذ بدء المظاهرات وأصيب أكثر من 130 شخصا بجروح واعتقل 412 آخرين خلال احتجاجات السبت وفق الشرطة الفرنسية التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه وأغلقت عشرات الشوارع ومحطات المترو لاحتواء أعمال الشغب.

كريستوف تشالونسون المتحدث باسم حركة “السترات الصفراء” دعا اليوم الحكومة إلى الاستقالة بعدما تخطى عدد الذين شاركوا في الاحتجاجات 150 ألف شخص في أنحاء فرنسا يوم الأحد الماضي ما يدل على الدعم الواسع الذي حظيت به حركة “السترات الصفراء”.

المسعفون الفرنسيون انضموا إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة وتجمعوا بالقرب من الجمعية الوطنية وسط باريس احتجاجا على ظروف العمل في الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء الفرنسي ادوارد فيليب يعقد اجتماعا مع ممثلين عن الأحزاب السياسية الرئيسية في محاولة لتهدئة الغضب عقب أعمال الشغب التي هزت العاصمة قبل اجتماعه مع ممثلين عن حركة السترات الصفراء يوم غد الثلاثاء.

عشرات سيارات الإسعاف قامت بسد الجسر المؤدي إلى الجمعية الوطنية بينما احتشدت شرطة مكافحة الشغب تحت المطر لمنع المحتجين من الاقتراب من المبنى.

وخلال احتجاجات اليوم أضرم المتظاهرون النيران وأغلقوا الطرقات ورفع أحد المتظاهرين لافتة كتب عليها “الدولة قتلتني” فيما هتف آخرون مطالبين باستقالة ماكرون.

زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان التي حضرت الاجتماع دعت ماكرون إلى إلغاء الزيادات في أسعار الوقود وخفض أسعار الغاز والكهرباء وإنهاء تجميد الحد الأدنى للأجور والحد الأدنى للمعاشات.

وعلى الجبهة المقابلة عقد ماكرون اجتماعا أمنيا عاجلا ورغم أن الوزراء قالوا أنه لم يتم استبعاد أي خيار إلا أنه لم تتم مناقشة فرض حالة طوارئ خلال المحادثات.

الطلاب أيضا لم يتوانوا في دعم حركة الاحتجاج وأفادت وسائل إعلام فرنسية أن طلابا من نحو مئة مدرسة ثانوية في جميع أنحاء البلاد خرجوا ضد الإصلاحات التعليمية والامتحانات وقاموا بإغلاق الطرقات المؤدية إلى العديد من المدارس.

سياسات ماكرون العبثية الداخلية والخارجية وأخطاؤه الجسيمة قوبلت بمواجهة حادة حولت أجزاء من فرنسا إلى ساحة حرب حقيقية مع هبوط شعبيته إلى أقل من 30 بالمئة ولم يتراجع تعاطف الفرنسيين مع الحركة منذ الأيام الأولى للأحداث في 24 تشرين الثاني في باريس وأكد 84 بالمئة من الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم في آخر استطلاع للرأي نظم بتاريخ 27 و28 تشرين الثاني دعمهم لحركة السترات الصفراء واعتبروها مبررة.

ممثلو (السترات الصفراء) ينسحبون من اجتماع مع رئيس وزراء فرنسا

انسحب متظاهرون من أعضاء حركة (السترات الصفراء) الفرنسية من اجتماع مع رئيس الوزراء إدوارد فيليب اليوم.

ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن متحدث باسم الحركة إعلانه رفض الحوار مع الحكومة “لأسباب أمنية”.

وقال بعض أعضاء الحركة إنهم تلقوا تهديدات بالقتل من متظاهرين متطرفين يحذرونهم من الدخول في مفاوضات مع الحكومة.

وبدأت احتجاجات (السترات الصفراء) اعتراضا على الضريبة التي فرضتها السلطات الفرنسية على الوقود منذ منتصف تشرين الثاني لكنها تطورت لتعكس غضباً واسع النطاق على سياسات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وصلت إلى المطالبة برحيله بسبب غلاء المعيشة والضرائب الباهظة.

وقتل ثلاثة أشخاص منذ بدء الاحتجاجات.

وتوفيت امرأة في الثمانين من العمر بالمستشفى بعد إصابتها في الوجه بعبوة غاز مسيل للدموع خلال مظاهرات في مرسيليا جنوب فرنسا يوم السبت وأصابت العبوة المرأة أثناء إغلاقها نوافذ شقتها بالطابق الرابع بأحد مباني المدينة.

وتأتي هذه الاحتجاجات الشعبية في وقت تواصل فيه شعبية ماكرون تراجعها في أوساط معظم الفرنسيين الذين يرون أن سياساته تصب في مصلحة الشركات والاثرياء فقط دون أن تعالج المشكلات الرئيسية المطروحة في فرنسا بينما يرى مراقبون أنه يسير على خطا سلفه فرانسوا هولاند الذي سجل أدنى مستوى للشعبية وذلك نتيجة الفشل الذريع الذي واجهته سياساته على مختلف الصعد الداخلية والخارجية.

إلى ذلك حكمت محكمة فرنسية اليوم على متظاهرين اثنين من حركة (السترات الصفراء) بالسجن ثلاثة أشهر بعد توقيفهما خلال مظاهرات السبت الماضي بوسط فرنسا.

وقال مصدر فرنسي لوكالة الصحافة الفرنسية: “إن المحكمة حكمت على أحد الموقوفين بالسجن 12 شهرا مع وقف النفاذ لـ 9 أشهر منها فيما حكمت على الثاني بالسجن ستة اشهر مع وقف النفاذ لثلاثة منها وذلك بحجة ارتكاب أعمال عنف” مشيرا إلى أنه تم إيداع محتج ثالث السجن إلى حين محاكمته في السابع من كانون الثاني المقبل.

وكانت السلطات الفرنسية واجهت بالقمع الشديد الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها مختلف المناطق الفرنسية منذ السابع عشر من الشهر الماضي وشارك فيها عشرات الآلاف فيما أضحت تلك الاحتجاجات معضلة بالنسبة لـ ماكرون الذي أطلق كثيرا من الوعود والمبادرات منذ توليه الرئاسة في أيار عام 2017 لكنه لم يحقق منها شيئا.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018