الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

خاشقجي ليس وحيداً.. معارضون سحقهم ابن سلمان بسبب كلماتهم الحرة

ثورة أون لاين:

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي يوم أمس، خبر مفاده؛ اختفاء الكاتب والإعلامي السعودي المعارض جمال خاشقجي بعد دخوله إلى قنصلية النظام السعودي بتركيا، لإنهاء بعض الأوراق المطلوبة لإتمام مراسم الزواج من خطيبته التركية خديجة أزرو.

هذا الخبر الذي لم يلبث أن انتشر انتشار النار في الهشيم، وتابعته عن كثب جُل وسائل الإعلام، العربية منها والأجنبية؛ في محاولة لفك اللغز، خاصة وأن  خديجة، أعلنت في تصريح رسمي خلال مداخلة هاتفية مع وكالة الأنباء التركية (TRT)، أنها كانت بانتظار خاشقجي خارج القنصلية وأن الجميع غادر القنصلية، عداه.

النشطاء والصحافيون تابعوا تغطية الحادث عبر وسمين على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أحدهما باللغة العربية: (#اختطاف_جمال_خاشقجي)، والآخر بالإنجليزية: (JamalKhashoggiDisappeared#)؛ وسط تكهنات بوصوله إلى السعودية، بعدما كتبت وكالة الأنباء السعودية (واس)، عبر حسابها الرسمي على «تويتر»، أن الإنتربول السعودي قد «استرد مطلوبًا في قضايا شيكات دون رصيد»، دون ذكر لاسم المطلوب المقبوض عليه.

وكان جمال خاشقجي قد خرج من السعودية بصورة غير معروفة، إلى منفى اختياري في الولايات المتحدة الأمريكية، قبل موجة الاعتقالات الواسعة التي طالت كثيرًا من أطياف المجتمع السعودي، وضمت أكاديميين وكُتّابًا واقتصاديين ونشطاء وإعلامين ودعاة إصلاحيين وآخرين أصوليين في (أيلول) 2017، وذلك بعد استشعاره وجود قبضة أمنية حديدية لولي عهد النظام السعودي، قائمة على اعتقال كُل من هو مخالفٌ لسياسته دون اعتبار لماضيه أو قربه السابق من دوائر صنع القرار.

وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن آخر ما كتبه خاشقجي على حسابه الشخصي على «تويتر»، في الأول من (تشرين الأول) الجاري وقبل يوم من اختفائه الغامض؛ كان دفاعًا عن الاقتصادي السعودي عصام الزامل، المعتقل منذ أيلول 2017، مؤكدًا أنه كان أحد أعضاء الوفد السعودي الذي اتجه إلى واشنطن للاستفادة من الخبرات الأمريكية، ومشككًا في صحة الاتهامات الموجهة إلى الزامل.

وحتى كتابة هذه السطور، لم يُعرف على وجه التحديد مكان خاشقجي، خاصة وأن مسؤولي القنصلية السعودية قد أبلغوا خطيبته بمغادرته القنصلية، وبحسب مراسل الجزيرة في تركيا، فإن الشرطة التركية قد فتشت مبني القنصلية، ولم تعثر له على أثر، وقال مراسل الجزيرة أيضًا، أن: «الشرطة التركية تحققت من كاميرات المراقبة التي أظهرت أن خاشقجي غادر مبنى القنصلية بعد 20 دقيقة من دخولها»، الأمر الذي قد يشير إلى تعرضه لعملية اختطاف بعد خروجه من القنصلية، مثلما رجّح النشطاء على موقع «تويتر»، في ظل تاريخ قديم لحوادث اختطاف المعارضين السعوديين من الخارج وإعادتهم قسرًا إلى المملكة. والسطور التالية، تخبرنا عن حالات مماثلة وقعت لمعارضين سعوديين، منذ بداية العهد «السلماني».

ودخلت الأزمة بين النظام التركي ونظام بني سعود التي أثارتها قضية اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي بعد دخوله إلى قنصلية نظام بني سعود في إسطنبول فصلا جديدا مساء أمس مع إعلان مصدرين تركيين أن “التقييمات الأولية” تشير إلى “مقتله في عملية مدبرة داخل القنصلية”.

ونقلت وكالة رويترز عن أحد المصدرين وهو مسؤول تابع للنظام التركي لم تكشف اسمه قوله أن “التقييم الأولي للشرطة التركية يتمثل بأن خاشقجي قتل داخل القنصلية السعودية بإسطنبول” مضيفا “نعتقد أن القتل متعمد وتم لاحقا نقل الجثمان من داخل القنصلية”.

وفي وقت سابق أمس نقلت وكالة “الأناضول” الناطقة باسم النظام التركي عن مصادر أمنية تركية قولها أن خاشقجي “لم يخرج” من قنصلية النظام السعودي بإسطنبول إثر دخوله إليها لإنهاء معاملة تتعلق بالزواج.

وتابعت المصادر إن “15 سعوديا بينهم مسؤولون وصلوا إسطنبول بطائرتين ودخلوا القنصلية بالتزامن مع وجود خاشقجي فيها “مضيفة إنهم “عادوا لاحقا من حيث أتوا”.

بدورها أعلنت نيابة إسطنبول العامة عن فتح تحقيق رسمي في قضية اختفاء خاشقجي.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018