الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

حقيقة المواقف من "صفقة القرن".. ضغوط على الفلسطينيين للنزول عن شجرة المقاطعة لمساعي وساطة ترامب

ثورة أون لاين:
يضغط من يسمونهم في الكيان الصهيوني وفي بلاد دونالد ترامب وغيرها بالدول العربية المعتدلة على الفلسطينيين للقبول بـ "صفقة القرن" والانصياع لما يريد ترامب ونتنياهو تمريره فيها على حساب الحقوق الفلسطينية والعربية.
وتواصل الصحف الإسرائيلية تناول تفاصيل ما بات يعرف بـ"صفقة القرن"، في إشارة لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المزعومة للتسوية في المنطقة، وموقف الأطراف الدولية والإقليمية ومنها، وتحديدا "الدول العربية".
وفي جديد التقارير الإسرائيلية، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم"، الأحد، عن ما أسمتهم "دبلوماسيين عرب كبار مطلعين على مساعي الإدارة الدول العربية المعتدلة لتنفيذ "صفقة القرن"، قولهم إن ترامب "بإسناد من معظم الدول العربية المعتدلة، وعلى رأسها السعودية، والأردن، والإمارات، تعمل على تسوية في قطاع غزة كمرحلة أولى في إطار خطة السلام".
وبحسب مصادر عربية رفيعة المستوى، بما فيها مصادر رفيعة المستوى في السلطة الفلسطينية، فإن "دولا عربية معتدلة تمارس ضغوطا على الفلسطينيين للنزول عن شجرة المقاطعة التي فرضها رئيس السلطة على مساعي الوساطة الأمريكية".
وفي هذا الصدد، تنقل الصحيفة الصهيونية عن دبلوماسي أردني رفيع المستوى -لم تسمه- قوله "إنه خلال جولة جارد كوشنير وجيسون غرينبلات، عرض الاثنان على زعماء دول عربية، بمن فيهم العاهل الأردني عبدالله، ومسؤولين سعوديين كبار، الخطوط الرئيسة لصفقة القرن التي تبلورها الإدارة في واشنطن".
وأضاف المسؤول الأردني أن الأمريكيين فهموا أن "المفتاح لتحريك الخطة الأمريكية للسلام، حتى دون موافقة قيادة السلطة في الضفة، يكمن في مسألة قطاع غزة والسيطرة عليه".
وعن مضمون الخطة، تنقل الصحيفة عن "مصادر عربية مطلعة وضالعة في المساعي الأمريكية" قولها إن "الخطة لتسوية واقع الحياة في غزة تتضمن بداية اتفاق تهدئة بعيد المدى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية".
ويتضمن الاتفاق -حسب المصادر العربية- "تنفيذ سلسلة من المشاريع الاقتصادية والخطط الاحتياطية لإعادة تأهيل القطاع، بدعم وتمويل منظمات دولية والأسرة الدولية، وإمكانية عبور البضائع للقطاع عبر البحر من خلال تخصيص رصيف خاص لغزة في أحد موانئ قبرص بعد خضوعها لفحص أمني".
كما تنقل الصحيفة عن مصدر امني كبير، لم توضح هويته، قوله إن الخطة يمكن أن تتحقق فقط إذا تضمنت تسوية لواقع الحياة في قطاع غزة، فالحصار والإغلاق على القطاع لا يمكنهما أن يستمرا بعد اليوم".
ويقول المصدر الأمني إن القطاع "على شفا مصيبة إنسانية، وليس إسرائيل وحدها من ستدفع الثمن على ذلك، بل أيضا الدول العربية، وبالأساس القيادة الفلسطينية"، مضيفا: "مع الأسف، رفض أبو مازن لكل خطوة سياسية بوساطة أمريكية يحكم على نفسه بالخروج من اللعبة".
ومن مصر، تنقل الصحيفة عن ما وصفته بـ"المصدر الكبير" قوله إن "ترامب ورجاله أثبتوا قدرتهم على التفكير خارج الصندوق وطرح حلول إبداعية"، مضيفا: "مبعوثو ترامب في زيارتهما الأخيرة عرضا على المنطقة النقاط الأساس في صفقة القرن، أبرزها تنفيذ تسوية واقع الحياة في غزة كخطوة أولية لخطة السلام الإقليمية".
غير أن المصدر الفلسطيني يشير إلى أنه "إذا لم يقوم الرئيس الفلسطيني بإعادة النظر في خطواته سيجد نفسه غير ذي صلة، مثلما كان ياسر عرفات في آخر أيامه".
ويختم بالقول: "هذه ليست زعامة، وبالتأكيد ليس هذا هو التراث الذي يرغب أبو مازن بتركه وراءه، وعليه أن يصحو، وأن يبدأ بالسير على الخط مع ترامب ومع الدول العربية المعتدلة، قبل أن يفوت الأوان".
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018