الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

معارك إدلب تشتعل ولهيبها يحرق بساط أردوغان..

ثورة أون لاين:
تتوجه الانظار اليوم صوب المعارك في ادلب لإنهاء آخر معاقل التنظيمات الارهابية وتمزيق أخر أوراق التعطيل السياسية، والتي ستفتح معها بوابات سياسية جديدة باتجاه التسوية مع اقتراب سوتشي وجنيف،

في الوقت الذي يبدو فيه المشهد الميداني أكثر وضوحاً مع اقتراب عمليات الجيش العربي السوري على امتداد الجغرافيا السورية من الحسم بمواجهة « جبهة النصرة» الارهابية، فالانجازات الميدانية استمرت على جبهات ريف ادلب وحماة والغوطة الشرقية بالتواتر مع أنباء عن اعادة استجداء ما تسمى « المعارضة» لليد الأميركية لتنتشلها من قاع خساراتها، كما عاد الجيش السوري ونشط جبهة ريف حلب الجنوبي بتحرير المزيد من القرى، والتي يحاول النظام التركي من خلالها تمرير ماتبقى من أوهامه الاستعمارية فقد وجد في ادعاءاته « الكردية» في منبج وعفرين ضالته التي يستمر من خلالها بالاعتداء على الاراضي السورية، والتي لم تمنع اردوغان أيضاً من رفع لهجة التهديد لحليفته امريكا بانه قادر وحده على انهاء وجود « المليشيا» التي تدعمها في أسبوع واحد، كلها فقاعات اعلامية واستعراضات قوة بهلوانية.‏

ترسم انجازات الجيش العربي السوري ملامح سوتشي وجنيف القادمين فمع اقتراب الجولات السياسية واصل الجيش تقدمه لتحرير ماتبقى من الاراضي السورية، في الوقت الذي تستميت التنظيمات الارهابية بالهجوم لعرقلة تقدم الجيش، حيث تحدثت مصادر ميدانية عن احباط هجوم ارهابي على محور بلدة عطشان بريف حماة الشمالي والقضاء على العشرات من ارهابي «النصرة» ، والتي حاولت في اليومين الماضيين اعادة السيطرة على بعض المواقع التي حررها الجيش السوري في ريف ادلب ليستعيد بعدها الجيش قرى وبلدات أم عنكش والصالحية وبرج حسين ضاهر وتل صومعة وجب أطناش فوقاني وجب أطناش تحتاني وسحور والحردانة والأسدية ورسم العميش وحوير الحص والبناوى وجب الأعمى وأم خان وأم العمد قبلى بعد مواجهات أدت إلى إيقاع خسائر بالافراد والعتاد في صفوف إرهابيي «جبهة النصرة».‏

وفي سياق معركة ادلب تمكن الجيش من حماية خطوط إمداده الممتدة من ريف حماة الشمالي حتى مطار أبو الضهور العسكري، والذي يتقدم في عملياته من ثلاثة اتجاهات من الجنوب على جبهة عرضها 20 كلم والتي أصبح فيها على بُعد 1 كلم من المطار، أما من الشمال على جبهة عرضها 11 كلم فوصل الجيش على بُعد 17 كلم من المطار، ومن الشرق على جبهة عرضها 4 كلم أصبح فيها على بُعد 11 كلم، بالمقابل أعاد الجيش السوري تنشيط عملياته باتجاه ريف حلب الغربي وريف حلب الجنوبي الغربي، بهدف تشتيت ماتبقى من التنظيمات الارهابية ومنعها من التحرّك وتقديم الدعم وكسْر قدرة المناورة لديها، فقد ذكرت مصادر عسكرية عن سيطرة الجيش السوري على قرى ومناطق جديدة بريف حلب الجنوبي وذلك بعد القضاء على آخر تجمعات وتحصينات تنظيم «جبهة النصرة» الارهابي والمجموعات المرتبطة به، حيث تمت استعادة السيطرة على قيقان والأيوبية وكفر ابيش وبلوزة والمنطار والصفا وتليل الصفا وكفر كار وبنان وام جرن والزراعة وبرج الرمان وحفرة الحص وابو غتة وجب جاسم.‏

وتستكمل الانجازات الميدانية طريقها ووصلت الى الغوطة الشرقية فتحرير ادارة المركبات فتح بوابة حرستا لإنهاء الوجود الارهابي في المنطقة التي اريد لها ان تكون خنجراً في خاصرة الاتفاقات السياسية، الا أن الجيش السوري استكمل تقدمه واستعاد السيطرة على ٢٠ بناء في محيط جامع ابو بكر في حرستا والقضاء على أبرز متزعمي الارهاب في مايسمى «فيلق الرحمن» والمسؤول عن «التفخيخ والتحصين» المدعو «أبو علاء هندسة» .‏

الخسائر المتتالية لهذه التنظيمات الارهابية بدأت نتائجها تطفو على وجه متزعميهم في ما تسمى « معارضة» والتي دفعت بمتزعمهم المدعو «نصر الحريري» لاستجداء اعادة الدعم من الولايات المتحدة لدعمهم، حيث ادعى « الحريري» أن وقف هذا الدعم قد أتى بنتائج «كارثية عليهم، كاشفاً عن اتصالات لمحاولة استرجاع هذا الدعم، بيد أن الواقع والهجمات الارهابية على المدنيين واستمرار تدريب الارهابيين في معسكر التنف، يثبت يومياً ان كل ما تدعيه هذه « المعارضة» وواشنطن من ورائها ليس أكثر من فقاعات سياسية بغية تبرير المزيد من الدعم للارهابيين، لاستمرار عرقلة الحلول السياسية.‏

بالعودة الى ريف ادلب وحلب شكل تقدم الجيش السوري على هذه الجبهات ضربة قاصمة للنظام التركي الذي يحاول الوقوف في وجه هذا التقدم للتعطيل على سوتشي وجنيف كون هذه الانجازات شكلت ممراً اساسياً لها، بيد أن الخداع التركي والحجج الواهية استمرت في المنطقة مستخدماً شماعة « الاكراد» ليعلق عليها كل أوهامه العدوانية، حيث قامت قوات اردوغان بالعدوان على ملا خليلا ودير بلوط وإيسكا، وشاديرة، وباصوفان، وبرج سليمان، وجلمة بريف عفرين بعشر قذائف مدفعية ، ما تسبب بأضرار مادية بهذه القرى، فيما تحدثت بعض المصادر المحلية عن استمرار العدوان. استمرار الولايات المتحدة الاميركية بدعم «قسد» رفع المواجهة مع تركيا والتي رفعت من لهجة العداء والتهديد لواشنطن، حيث وجه اردوغان التهم بشكل مباشر لحليفته في الخراب متوعدا « بتدمير» كل « المليشيا « التي تدعمها في عفرين مدعيا قدرته على القضاء على كل قوات «قسد» في أسبوع واحد فقط، على حد زعمه، فيما أعتبر أن من دعمتهم واشنطن ليسوا سوى مجموعة من العناصر التي تقوم بالسلب والنهب.‏
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018