الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

الوجود الأميركي في سورية غير شرعي

ثورة أون لاين:
تلبية لطلب الدولة السورية بعثت دولة روسيا الاتحادية بقطعات من قواتها الجوية والبحرية والمشاة لمؤازرتها في ردع الإرهابيين الذي قدموا إليها عبر الحدود بمعرفة ومساندة من الولايات المتحدة وذلك لتعويض النقص في عددهم جراء تمكن القوات السورية من القضاء على الكثير منهم بمؤازرة من القوات الحليفة وخاصة القوات الجوية الروسية.

ولم تكتف الولايات المتحدة بنقل المسلحين إلى ساحات المعارك، بل عمدت إلى تزويدهم بالكثير من الأسلحة والذخائر المتطورة التي تمكنت القوات السورية المسلحة من ضبط الكثير منها، والتي تضمنت كميات من الصواريخ والبنادق والمدافع والرشاشات وصواريخ أرض جو ونظام للدفاع الجوي المحمول من طراز مانبادس وصواريخ مضادة للدبابات ودبابات وغيرها من الأسلحة الثقيلة. وما انفكت واشنطن وحلفاؤها يواصلون توريد ذات الأصناف من الأسلحة وغيرها إلى داعش وأمثالها من الفصائل الإرهابية المناهضة للدولة السورية.‏

أجندات الحرب الأميركية‏

ثمة مؤشرات تؤكد بأن إدارة ترامب قد عقدت العزم على إقامة قواعد لها في الشمال والجنوب السوري حيث يوجد لها قوات عسكرية في تلك المناطق التي عسكرت بها بشكل غير قانوني ويتعارض مع الشرعية الدولية.‏

وإزاء ذلك، ما انفكت موسكو ودمشق تطالبان الولايات المتحدة بانهاء وجودها في هذا البلد، لكن واشنطن عمدت إلى تجاهل تلك المطالب الأمر الذي أدى إلى وقوع خلافات بين واشنطن وموسكو لتلك الأسباب، فضلا عن توفر معلومات تقول بأن الطائرات المسيرة المستخدمة في الهجوم الإرهابي على مواقع عسكرية روسية في سورية كان بتوجيه من قبل البنتاغون والاستخبارات المركزية الأميركية.‏

وفي هذا السياق، صرح الرئيس بوتين بأنه يعرف متى تم تزويد الإرهابيين بتلك الطائرات المسيرة ويعلم أيضا من هي الجهة الموردة والمخابئ التي أودعت بها.‏

ثمة تساؤل عن الجهة المستفيدة من دعم داعش والإرهابيين في حربهم على سورية بهدف تغيير قيادتها؟ فلا نجد سوى جواب واحد يقول بأن المستفيد في المقام الأول هما الولايات المتحدة وإسرائيل إضافة إلى حلفائهم الذين يكنون العداء للشعب السوري.‏

تدهور الوضع في مخيم الركبان بسبب القوات الأميركية‏

في يوم الخميس الفائت أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا انتقدت به قيام القوات الأميركية المحتلة المرابطة في الجنوب السوري بعرقلة ومنع وصول المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين الموجودين في مخيم الركبان الواقع على مقربة من تلك القوات. وجاء في البيان: «عمدت القوات الأميركية المرابطة بشكل غير مشروع ودون أذن من الدولة السورية إلى عدم السماح بدخول أي من الوحدات العسكرية أو ممثلين عن الحكومة السورية إلى المواقع التي تحتلها في منطقة التنف على مقربة من الحدود السورية العراقية»‏

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن البنتاغون قد عمد إلى استخدام هذا الموقع لتدريب الإرهابيين المناهضين للحكومة، في الحين الذي يوجد به حوالي 60000 لاجئ سوري يعيشون ظروفا صعبة حيث منعت عنهم وصول المساعدات الإنسانية بما فيها الغذاء الحيوي والامدادات الطبية وغيرها من الضروريات اللازمة لاستمرار بقائهم على قيد الحياة.‏

واستطرد بيان وزارة الخارجية الروسية القول «بأن روسيا تعتبر بأن ما تقوم به واشنطن من انتهاك لسيادة الجمهورية العربية السورية على أراضيها أمر مرفوض جملة وتفصيلا ولا تبرره ادعاءاتها بأن الهدف من وجود قواتها على الأراضي السورية يقتصر على مكافحة الإرهاب والإرهابيين»‏

وانتهى البيان بالدعوة إلى رفع جميع القيود المفروضة على دخول قوافل المساعدات الغذائية والأدوية وأن يصار إلى تقديم المساعدات الإغاثية للسكان في المنطقة بشكل أكثر شفافية»‏

لكن إدارة ترامب لم تكترث بتلك الانتقادات ومضت فيما نهجت إليه من تدريب وتسليح للإرهابيين دون أن ترتدع عما اتخذته من مسار لها.‏
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018