الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

البنزين البنفسجي

ثورة أون لاين - ياسر حمزة:

اعتباراً من يوم السبت الماضي بدأت وزارة النفط بإضافة اللون البنفسجي لمادة البنزين.
معتبرة أن إضافة هذا اللون يأتي حرصاً على ضبط حركة المادة، وتفادياً لأعمال الغش والتهريب والتلاعب بالمادة.‏‏

وأن التلوين لا يؤثر على خواص مادة البنزين وإن له عوامل إيجابية وليس له أي انعكاس سلبي على المواصفة ولا يشكل أي تأثير، ولا يسبب الأمر أي شوائب.‏‏

إذاً بمجرد أن يتم تلوين البنزين باللون البنفسجي سيتوقف تهريب نحو مليون ليتر، أي ما يوازي 50 ألف تنكة يومياً، وعندما نعطيه لوناً آخر لن يجرؤ أحدا على تهريبه...!؟‏‏

أي كلام هذا... كيف نفكر.. إذاً لنلون القمح.. ولنلون الكثير من المواد منعاً لتهريبها...!‏‏

أيها السادة من يهرب البنزين وغيرها من المواد معروف و لا حاجة لضرب المندل، فالأسواق تغرق بالمهربات من جميع أنواع المواد التي سميناها (مجهولة المصدر) مع أن مصدرها معروف ومهربها معروف ...فالشمس لا يغطى نورها بغربال.‏

المشكلة هي في الحدود ودوريات التموين التي تجوب الأسواق وتأخذ المعلوم وتمضي..‏‏

عندما يتم ضبط دوريات الحدود ومحاسبتها على ما تفوّته على خزينة الدولة من مليارات الليرات وعلى ما تدخله من مواد غذائية منتهية الصلاحية، وعندما يتم ضبط دوريات التموين فعلياً وليس شكلياً وإعلامياً عندها فقط لا نكون بحاجة إلى تلوين البنزين ولا إلى البطاقة الذكية ولا إلى غيرها من الإجراءات التي لا تسمن ولا تغني من جوع... وإلا فلن يتغير شيء أي ستبقى المواد مجهولة المصدر -كما نحب أن نسميها- تملأ أسواقنا، وسيظل البنزين يهرب حتى لو لونّاه بألوان قوس قزح السبعة، وستبقى الأسعار مرتفعة حتى ولو عاد الدولار إلى سعره القديم مقابل الليرة قبل الأزمة!.‏‏

إن جميع الإجراءات التي تقوم بها الوزارات المعنية لمنع التهريب لن توصلهم الى أي نتيجة لأنهم يحيدون عن الهدف.‏‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018