الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

هل من مستجيب

ثورة أون لاين – ميساء الجردي:
أفكار عديدة تتبادر إلى أذهاننا، حول الإجراءات والخطط التي ستعتمدها الجامعات السورية لمحاربة الفساد، بعد أن شدد رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس على رؤساء الجامعات بضرورة إبعاد الفاسدين وضعاف النفوس عن منظومة التعليم العالي، ومطالبتهم باتخاذ قرارات جريئة بحق أعضاء الهيئة التدريسية الذين تثبت إدانتهم بممارسة الفساد بجميع أنواعه. ولعل أولى هذه الأفكار تتعلق برؤية المعنيين في الجامعات لصور الفساد وتصنيفه، ومن هم الأشخاص الفاسدون، من يرعاهم ويشجعهم، وماذا يريد رؤساء الجامعات أكثر من هذا التوجيه لبتر دابر الفاسدين دون خوف منهم؟
يأخذ هذا التوجيه حيزا كبيرا من الصراحة، وبما أننا لا نزال في بداية عام دراسي جامعي جديد، فإن استرجاع أهم أساليب الفساد التي تؤثر على مستقبل الطلبة ومصيرهم الجامعي يأتي ضمن أولويات هذه المعركة، وبخاصة ما يتعلق بنسب الرسوب التي ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في الكليات الهندسية وبعض الكليات النظرية، وحققت نسبا أعلى من 90% فكانت سببا في وصول آلاف الطلبة إلى مرحلة الاستنفاد أو الخروج من الجامعة، وبالإضافة إلى التراجع الكبير لدى غالبية الأساتذة الجامعيين في طرق تنفيذ الخطط الدرسية وتجاهل تقديم المعلومات المفيدة، والظلم في الامتحانات، واستحضار الأسئلة الكوكبية التي لا تتناسب مع المناهج والمعلومات التي قدمت للطالب خلال الفصل الدراسي، وكذلك الإجراءات الجامعية التي أصبحت جميعها مأجورة على الرغم من أن نتائجها خلبية.
للأسف هذه الشكوى أصبحت يومية ولم يعد سرا تكرار الرسوب في مادة معينة على الرغم من تقديمها خمس أو ست مرات خافية على أحد، سواء في الجامعات الحكومية أم في الجامعات الخاصة، وليس خافيا على الإدارات الجامعية ما يقوم به بعض المعيدين أو الدكاترة من احضار أسئلة تعجيزية ومحيرة ضمن معطيات خاطئة بحيث لا يستطيع الطالب الوصول إلى حلول وإجابات واضحة وكاملة. أو ما يمارسه البعض من سلوكيات تنبع من شعوره بالحصانة القانونية وعدم محاسبته.
ولعلي أستذكر هنا ما أجابني به أحد المسؤولين الكبار في وزارة التعليم العالي عندما نقلت له وجع الطلبة في كليات الهمك من تكرار تقديم المادة نفسها لدى اساتذة معينين وتكرار الرسوب فيها لعدد من المرات وتدني نسب النجاح حتى وصلت إلى 7% ومخالفة ذلك لقانون تنظيم الجامعات، فكان رده بأن اللوم يقع على الطالب بشكل كلي، نافيا أي دور للهيئة التدريسية أو الكليات والجامعات، ومن يتابع فإن فهمه كافيا.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018