الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

الحرب عن بعد.. وقرب

ثورة أون لاين- منهل ابراهيم:

الولايات المتحدة.. تلك الأفعى التي ترمي بدائها وتنسل بين أكوام الفوضى وفي كل يوم تتكشف حلقة من حلقات حروبها البعيدة والقريبة ليس ضد الدول كروسيا والصين وحسب بل ضد الإنسانية جمعاء.. وما تكشف مؤخرا عن وجود مختبرات بيولوجية أمريكية محظورة في جورجيا يفضح جرائم خطيرة قامت وتقوم بها أمريكا ضدالبشرية.. فحين تنتشر الأوبئة يطال الخطر أرجاء الأرض... ولا عجب أن يكون "إيبولا" القاتل أحد "وحوش واشنطن" الذي أطلقته ليلتهم القارة الإفريقية ليستدعي فيما بعد تدخل المنقذ "الكاوبوي الأمريكي" عبر وجود عسكري يحقق الربح للخزينة الأمريكية العفنة.

ماتقوم به الولايات المتحدة من تهديات ضد روسيا والصين بشن حروب عسكرية واقتصادية وكذلك تطوير وسائل نقل واستخدام الأسلحة البيولوجية، يشكل نظرية جديدة في حروب أمريكا البعيدة والقريبة.. ففي حربها البيولوجية تتعارض ممارساتها مع الاتفاقيات المتعلقة بحظر الأسلحة البيولوجية واستمرار التجارب على البشر تسببت بحصول وفيات.. كل ذلك ينتهك القانون الدولي.. ورغم ذلك تمضي واشنطن في تدميرها للإنسانية وكأنك تشاهد فيلما للرعب... ولاعجب أن ماعرض من أفلام أمريكية حول هكذا قضايا مرعبة كان ينفذ في الحقيقة على أرض الواقع.

هذا الأمر يتوافق مع مفهوم الولايات المتحدة "الحرب عن بعد"، وتظهر إمكانية تزويد الكبسولات بالمواد السامة والمشعة والمخدرة ، فضلا عن العوامل المسببة للأمراض المعدية.. ولا تنتمي هذه الذخائر إلى قائمة الأسلحة التقليدية وقائمة "أسلحة الحرب الإنسانية" كما تسمى في العلم العسكري.

المركز الأمريكي كما أكدت موسكو اختبر جرثومة الطاعون الأفريقي وبعدها انتشرت في روسيا وجورجيا والصين... ويقوم البنتاغون بنشر مختبرات بيولوجية محظورة في دول قريبة من الحدود الروسية والصينية، وهذه المختبرات غير شرعية، وتعمل تحت غطاء مؤسسات طبية مدنية وتقوم بإجراء تجاربها على المدنيين.. في سياق لعبة بالغة الخطورة وأعمال غير مسؤولة من قبل البنتاغون تعد خرقا للمواثيق والاتفاقيات الدولية... حيث يوجد في العالم أكثر من 30 مختبرا تابعا للولايات المتحدة ويجري تحديثها دائما.

برنامج "الحشرات المتحالفة" للجيش الأمريكي الذي كشف عنه مؤخراً في غاية الخطورة لاستخدامه الحشرات لنشر فيروسات معدلة وراثيا ما يساهم في قتل البيئة على مراحل وخلق عوامل بيولوجية ووسائل إيصالها لأغراض عدوانية.. هذا البرنامج العدواني القائم منذ 2016 أنفق عليه البنتاغون 27 مليون دولار.

ومن ناحية نوايا أمريكا في خوض حروب عسكرية عن قرب فإن الحقائق والأفعال تؤكد أنها تمتلك هذه النوايا لكن الفشل يحاصرها.. فمن غير المحتمل أن يتمكن الجيش الأمريكي من المشاركة بنجاح في صراعين رئيسيين في وقت واحد ضد موسكو وبكين.. فقدرة الولايات المتحدة على القيام بعمليات عدائية متزامنة ضد دولتين كبيرتين كروسيا والصين ذات مؤشر هامشي وضعيف بشهادة الأمريكيين أنفسهم.. ناهيك عن المستوى الخطر المرتفع الذي يهدد المصالح القومية الأمريكية.

ويجب أن يتذكر ترامب المندفع بنظرياته النفعية والميكافيلية أنه سيضطر للقتال مع كل روسي في 11 منطقة زمنية.. ويستحيل عليه الاستيلاء على الصين بعدد سكانها البلاد البالغ 1.3 مليار نسمة، على رقعة جغرافية مخيفة، فضلا عن الاقتصاد المتطور والتقدم التكنولوجي وامتلاكها قوات جوية صارمة...؟

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018