الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

في مهب الجدوى!

ثورة أون لاين - رولا عيسى:

لو فكرنا منطقياً بما قد يؤمنه معمل العصائر إذا ما أقيم في محافظة اللاذقية من حل لمشكلة تسويق موسم الحمضيات المستعصية والمتخمة كلاماً ووصفاً، إضافة لتأمينه فرص عمل لأبناء المحافظة التي يعاني عدد كبير من شبابها والمناطق المحيطة بها مشكلة البطالة،
لسارعنا ومن دون لحظة تأنٍ نحو انعقاد الاجتماع الذي وجهت به الحكومة لدراسة الجدوى الاقتصادية حيث يرى البعض أن الجدوى موجودة، وجزء منها في السطور أعلاه، لكن لعل الدراسة تمهد لخطوة ما.‏

ولا شك أن موسم الحمضيات بدأ وتزامن مع الدعوة للاجتماع المخصص لجدوى المعمل الذي قيل إنه أُجِّل إلى أجل غير مسمى، وهذا ما يذكرني بحال مزارع فقد الأمل وودع حلمه بوجود المعمل رغم كل الوعود والزيارات المتكررة للموقع فإن هذا المزارع لا يجد في الأمر جدوى فموسمه الفائت كما موسم مئات المزراعين في الساحل تعرض للتلف مع أن جزءاً يسيراً منه تم تسويقه عبر المؤسسة السورية للتجارة أي بتدخل الدولة لدعم الفلاح.‏

وهنا علينا أن نشير إلى أنه حقيقة هناك دعم حكومي وتعاطف مع المشكلة المتآكلة لكن ليست حلولاً جذرية، مع التذكير بما قد ينجم عنها من تبديل في نوعية الموسم وقطع لأشجار مثمرة وهذا لا يصب في مصلحة أحد، ولا سيما أنه ثمة فعلياً من اتجه نحو زراعات أخرى ومكلفة جداً نظراً لأن نوعيتها لا تتناسب مع جو وطبيعة المناخ في سورية وهي الزراعات الاستوائية، وإن كانت هذه الأنواع ليست مضمونة النتائج إلا أنها على ما يبدو ستكون نتيجة طبيعية لما وصل إليه موسم الحمضيات من ضعف في القدرة على التسويق.‏

لنكن متفائلين هذا العام فثمة عقود تصديرية من المؤكد أن للحمضيات حصة منها على أمل تصريف هذا المنتج الذي يعتبر ثروة زراعية بالنسبة لسورية، نظراً لكون نوعيته تناسب الطقس والمناخ السوري وفي الحديث عن التصدير نحتاج لجهود إضافية من قبل الفلاح والجهات المعنية لتكون عملية التوضيب والتسويق بسوية تجعل من المنتج المصدر نحو الخارج مرغوباً ومطلوباً، وبما ينصف المزارع والفلاح بعيداً عن استغلال حاجته التسويقية والمادية مع بقاء نظرة نتمنى ألا تخيب نحو معمل للعصائر ينقذ هذه الفاكهة ذات الجدوى الغذائية والصحية والمادية الكبيرة للمواطن.‏

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018