الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

السياحة الناعمة

ثورة أون لاين- علي محمود جديد:

يُعتبر القطاع السياحي بالعموم، من القطاعات الراقية، والناعمة الرقيقة ولذلك كان هو القطاع المنسجم مع الرفاهية وأنشطة الترويح عن النفس، وتغيير الأجواء، ولأنه كذلك فهو سريع العطب، وغير قادرٍ على المقاومة عند أبسط الصدمات، سواء كانت اقتصادية، أم صحية، أم أزمات الأمن والاستقرار وشنّ الحروب، ومختلف المنغّصات، إذ سرعان ما يتأثّر بهذه الصدمات، ويُعلن آلامه، فينسحب من المشهد، تاركاً للصدمة مداها.
ولذلك بالفعل كان القطاع السياحي السوري، هو أكثر وأسرع القطاعات تأثّراً بهذه الحرب الدائرة في سورية، حيث جمدَ بشكلٍ شبه تام، وانقطعت الأفواج السياحية من مختلف أنحاء العالم، والتي كانت تعجُّ في سورية، صيفاً وشتاءً، ووصلنا إلى وقتٍ فرغت فيه الفنادق، وأُغلقت المطاعم، وتوقّفت الرحلات والنزهات، وقبعَ الكثير من الناس في بيوتهم، درءاً لتعرّضهم للقذائف والصواريخ الحاقدة، التي كانت تطلقها المجموعات الإرهابية المسلحة على المدنيين، في الكثير من المدن السورية، ولاسيما في دمشق وما حولها، وفي حلب، وحمص واللاذقية وغيرها.‏

اليوم تعود الحياة إلى طبيعتها في المرابع السورية، بعد انتصارات الجيش العربي السوري على المجموعات الإرهابية المسلحة، وبدأ النشاط والحيوية يدبّان أكثر فأكثر بتلك المرابع، ما يعني أن المنشآت السياحية والنشاط السياحي لا بدّ وأن يعود تدريجيّاً كما كان، ولكن ليس بتلك السهولة، فلا بدّ من الاهتمام بالقطاع السياحي بشكلٍ جيد، وإعادة إعماره بعناية في مختلف الأماكن، ويحتاج هذا إلى جهودٍ مكثّفة، واهتمام كبير يتناسب مع روعة السياحة الناعمة.‏

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018