الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

بيع الحلم!

ثورة أون لاين- ميساء العلي:

مع إعلان مكتب الحمضيات عن التقديرات الأولية لموسمه هذا العام والذي يقدر بـ 1,1 مليون طن يحتاج السوق المحلي 500 ألف طن منه للاستهلاك تعود للواجهة
مشكلة تصدير الحمضيات بدون وجود أي حلول رغم كل القرارات الحكومية التي أعلن عنها لتسويق هذه المادة.‏

مشكلة الحمضيات قديمة جديدة، ففي كل عام تعقد اجتماعات لإيجاد حلّ لها لكن لا يتمخض عنها غير الكلام الذي لا فائدة منه والمشكلة الأكثر إلحاحاً التسويق الذي يحتاج لفلسفة خاصة من حيث المواصفات التي تطلب من قبل بعض الدول.‏

مسألة تسويق المنتجات الموسمية ولا سيما الحمضيات يجب أن تكون في سلم الأولويات لتجاوز الأخطاء السابقة بعملية التسويق وتذليل العقبات التي تعترض عملية التصدير والاستفادة القصوى من تلك المنتجات كرافد لخزينة الدولة.‏

لكن يبدو أن كل الاجتماعات المخصصة لوضع آليات لتصدير الفائض من تلك المحاصيل التي أصبحت استراتيجية قبل البدء بعملية القطاف، لم تفلح بل العكس باتت مشكلة عقيمة تتكرر في كل موسم.‏

فمع كل المواسم التي تأتي نتطرق إلى التسويق، بل لعل كلمة تسويق تستهلك الكثير من حيز الإعلام، فيا ترى هل يدرك صناع القرار ما هو التسويق أم فكرتهم عنه أنه عملية بيع للمحصول فقط.‏

أرباب التسويق يعتقدون أن عمليته تبدأ قبل المواسم الزراعية، قبل الجني أو الحصاد يتم تحديد حاجات السوقين المحلي والخارجي، وكيفية إطلاق المنتج وطريقة البيع وأفكار (الترويج) والسعر.‏

في التسويق هناك مبدآن ذهبيان الأول: الإعلان والثاني هو(البراند) أو العلامة التجارية، ونحن نعتقد أن هناك جهل بالإعلان والإعلان الطرقي الذي ننشره على اللوحات الطرقية أو في المحطات دون معرفة بخلفيات الناس الذين نريد أن نخاطبهم، أما العلامة التجارية فهل يتذكر أحد منكم علامة تجارية لمنتج زراعي أو صناعي أو تجاري محلي؟.‏

الاستراتيجيات حتى الآن لم تزل منقوصة، لا تقارب واقع المواسم، كما أنها ارتجالية، ولا تتمتع بالديمومة، وليست راسخة في مشهد الأداء الرسمي، وكل ذلك جعل من مشكلات التسويق ودعم الصادرات مستمرة، ومستدامة دون حل مع العلم أنه يمكن مقاربة الحلول الناجعة بالعمل والعمل فقط، باختصار التسويق يحتاج إلى الخيال، ويحتاج إلى بيع الحلم ونحن لا نستطيع بيع الواقع.‏

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018