الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

قرون صفقاتهم تنكسر

ثورة أون لاين- منهل ابراهيم:

يحدث.. انكسار صهيوني في الميدان .. وفي الصفقات.. لعب في النار بات اليوم يحرق كيان نتنياهو ولا نستغرب كثيرا إن قلنا أن وليفه ترامب بات يحس بحرارة تلك النار التي لعبا بها سوية على الأرض السورية وفي الأرض المحتلة التي يحاولون عبر صفقة قرنهم ابتلاع ميراثها الكبير لكنهم لا يعلمون أن هضمها عسير على معدتهم السياسية والميدانية الضعيفة مهما ساعدتهم تلك الأنزيمات "العربية" والغربية في عملية هضمهم البشعة.

الكيان العابر الذي حاول اللعب في الميدان السوري، يدخل اليوم في مأزق حقيقي بعد التصريحات الأميركية المتناقضة ظاهرياً والمعبّرة عن إعلان موارب لهزيمة واشنطن ترامب على أرض الميدان السوري .. فما يحدث اليوم في سورية والمنطقة من تحولات هامة وجذرية تشكل علامة فارقة في تخلص الذات السورية من عوارض الأزمة .. كل ذلك يجعل نتنياهو ورفيقه ترامب ومن معهم من أعوان يتجرعون سم هزيمة مدوية لا ترياق لها .

الشلل أصاب ترامب ونتنياهو حيال مايجري في المنطقة رغم كل المحاولات المستميتة لتغيير خارطة الميدان والسياسة في سورية وفلسطين المحتلة على حد سواء والذي يرشح من مجريان الأحداث أن إسرائيل بالدرجة الأولى استسلمت فانخفض أداء مستوى الصخب الترامبي وتحركه على خشبة المسرح الميداني والسياسي فتجربة "جنوب لبنان" لم تتحقق لنتنياهو في "جنوب سورية" والمحمية الصهيونية التي أنشئت في الخيال المريض أصبحت سرابا في الجنوب ،وهذا يعني الفشل التامّ للمشروع "النتن ترامبي" في سورية والمنطقة، والذي بُدئ بتنفيذه قبل أكثر من سبع سنوات... علماً أنّ هذا الفشل سيجد التعبير الأوضح عن حقيقته وعمقه وطبيعته الاستراتيجية خلال القمة التي ستعقد بين الرئيس بوتين وترامب في هلسنكي وهناك ربما نجد تكويعة متوقعة من ترامب يفرضها الواقع الميداني والسياسي وتغير الظروف والمعطيات وحتى المصالح الأمريكية.. حتى "صفقة القرن" ستكون في محطة جديدة وربما في سيناريو إعادة نظر في لب هذه الصفقة الخطيرة .. وهذا ما يخشاه نتنياهو وزمرته في الكيان الاحتلالي بعد هزيمة مشروعهم العدواني على سورية.

طموح وسعي ترامب ومن سبقه على الكرسي البيضاوي، ونتنياهو ومن جلس مغتصبا قبله في إشاعة الفوضى في سورية خصوصا وفي المنطقة عموما وأهداف النيل من الجدران السورية الصلبة كلها ذهبت أدراج الرياح.. وهاهي معاولهم القذرة تتحطم على تلك الجدران العالية والمنيعة وقرون صفقاتهم تنكسر على أعتاب الأرض المحتلة مهما أعادوا من محاولات لإتمامها.

دلائل وقرائن بالجملة على دخول مشروع إقامة دولة "إسرائيل" المزعومة على أرض فلسطين، مرحلة الإجهاض النهائية أو الغيبوبة بعد سقوط المشروع التدميري الأميركي في المنطقة .. فالحقائق والحقوق لا تمحيها أيدي عابثة عابرة وحبرهم الذي يكتبون به صفقاتهم المختلفة سيزول مع دماء عزيزة نذرت لإفشالها في سورية وفلسطين وباقي المنطقة العربية.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018