الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

بين التخطيط... والتنفيذ

ثورة أون لاين- هناء ديب:

كثيرة ومختلفة الأهداف تلك الرسائل التي حاول المشاركون في اجتماع المجلس الأعلى للتخطيط الاجتماعي والاقتصادي إيصالها للمختصين وأصحاب الشأن والأهم للشارع السوري في مقدمها أن الدولة لن تحيد مطلقاً عن مسارها المعتمد منذ سنوات والمتمثل باستمرار الدعم الاجتماعي لمواطنيها.

عبارة أو مصطلح يدرك مترأس الاجتماع وفريقه الحكومي أنها فقدت الكثير من بريقها وتأثيرها على المواطنين الذين يستحوذون الحصة الأكبر من حديث المعنيين في مثل هذه الاجتماعات وغالباً ما تكون غلة سلتهم قليلة النتائج والعطايا وهذا واقع لم يعد بخافٍ على أي من الحاضرين في الاجتماع يتلمسونه في جولاتهم الميدانية وما تفرضه من تواصل مباشر مع الناس أو عبر صفحات التواصل الاجتماعي المتخمة بتعليقات الانتقاد وعدم المصداقية تجاه أي إجراء يتخذ بهذا القطاع أو ذاك رغم ما قد يحمله من إيجابية.‏

ولأن جانباً كبيراً من تلك الانتقادات مرده تقاعس الحكومات المتعاقبة عن تبني سياسة المتابعة والتقييم لمئات المشاريع والقرارات والإجراءات التي اتخذت عبر سنوات سابقة وحالياً والأهم التغاضي عن محاسبة المقصرين جاء تأكيد رئيس الحكومة بأن عين المتابعة والرصد لن تغض الطرف بعد اليوم عن مراقبة تنفيذ أي مشروع يطلق من أي وزارة أو جهة عامة وصولاً لتحقيق أهدافه ضمن المدة الزمنية المحددة له على المناطق والشرائح المستهدفة منه والأهم حسب كلامه أن خزينة الدولة لن تمنح ليرة واحدة لمشاريع يخطط لها على الورق فقط.‏

ولا شك فإن الحرص على عقد أكثر من اجتماع للمجلس على عكس العادة خلال العام الجاري لتصويب بوصلة العمل الاقتصادي التنفيذي لكل الجهات العامة يوحي بجدية التوجه والسياسة الحكومية الجديدة خاصة لجهة وضع خطط طموحة تلبي متطلبات المرحلة الحالية وتأخذ بعين الاعتبار عدم الوقوع بالأخطاء التي رافقت تنفيذ أغلبية المشاريع السابقة والأهم أن نعمة النسيان والتجاهل المتعمد التي يتمتع بها أغلبية المسؤولين لدينا لن يسمح باستمرارها وعليه ستنشط ذاكرة الجميع عبر التقييم والمتابعة الدورية لما يلي اقتراح المشاريع وصولاً لبر التنفيذ الفعلي وحصد الثمار.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018