الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

الحرفيون..

ثورة أون لاين- عادل عبد الله:
يحتل بلدنا تنوعاً هائلاً من الحرف اليدوية والتقليدية، إلا أن بعض هذه الحرف شهدت خلال السنوات الأخيرة الكثير من السلبيات، ما انعكس سلباً على مستوى مخرجات الحرفيين،

سواء من خلال حصولهم على سجل وشهادة حرفية،‏

دون الرجوع إلى شيوخ الكار، والذين تعتبر شهادتهم بأهلية الحرفي أو عدم أهليته، صاحبة القرار النهائي في الترخيص.‏

المهن الحرفية الصغيرة بدأت تندثر ولم نعد نشاهد منها إلا القليل القليل والبعض منها ما زالت تمارس حتى يومنا، وذلك لقلة الطلب على المنتجات وعدم توارث المهنة من الآباء إلى الأبناء، وتراجعت نسبة المنشآت الحرفية العاملة إلى نسب منخفضة من مجمل المنشآت التي كانت في الخدمة سابقاً، نتيجة تعرّض بعضها لأعمال التخريب، وتحويل بعض الحرفيين أعمالهم للاستثمار في الخارج، كما أن تراجع الخدمات المقدمة للأعمال الحرفية أدى إلى تدهور هذا النوع من الصناعة التقليدية.‏

لا ننكر دور الحرفيين وإسهامهم الفاعل في الاقتصاد الوطني وتعزيز قوته، وإبراز حضارة سورية في ظل الأزمة وما بعدها، وإحياء التراث السوري ولا سيما أن استرجاع الهوية السورية للمنتوجات المحلية هدف أساسي للحرفيين.‏

من أجل كل هذا يبدو تذليل المشكلات والصعوبات التي تعترض عمل الحرفيين للحفاظ على المهن التراثية من الأهمية بمكان، بالتعاون مع الجهات المعنية فيما يتعلق بتأمين الخدمات والمواد اللازمة لعملهم، ويسهم في تزويد السوق المحلية بالمنتجات والخدمات الضرورية، والمضي بإعادة تأهيل المناطق الحرفية والصناعية المتضررة بسبب الإرهاب وتأمين الخدمات اللازمة لإقلاعها وتقديم كافة التسهيلات للحرفيين بما فيها الأراضي وإحداث مناطق حرفية جديدة، إضافة إلى منح القروض وتعديل التشريعات الخاصة بهذه الصناعات.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018