الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

أسواق العيد

ثورة أون لاين- عادل عبد الله:

بات الارتفاع الكبير وغير المبرر، لقائمة طويلة من حاجيات المواطنين، ظاهرة معتادة وأكثر من مألوفة، خاصة مع قرب أيام الأعياد، بدءاً من الألبسة لنصل إلى الحلويات وسواها من المستلزمات والحاجيات، وتصل قابلية زيادة الأسعار بنسبة أعلى تزامناً لتبلغ الأسعار ذروتها في أيام العيد.

تبدو حالات التفاوت في الجودة والأسعار هي السمة الغالبة والبارزة على الأسواق، ولا يخفى على أحد أن العيد يشكل فرصة لكثير من التجار للجوء إلى حالات الغش والتدليس والتلاعب سواء لناحية الجودة أو الأسعار وحالات التلاعب والغش والتي تطول كل ما له علاقة بحاجات ومستلزمات العيد.‏

كما أنه من الملاحظ وفي مثل هذه الأيام أن بعض أصحاب المحال يعلنون عن بدء موسم التخفيضات لجذب الزبائن وبأسعار وهمية، لا تمثل القيمة الحقيقية للسلعة ويبقى السعر مرتفعاً، حيث إن سوق الألبسة وسواه من الأسواق الأخرى لم تعد تحكمه أي ضوابط، وهذا نوع من أساليب التدليس التي يستخدمها البعض تحت مسمى (الشطارة).‏

ومن أساليب التدليس أيضاً أن المستهلك العادي قد يتمكن وبعد مساومات سريعة من خفض سعر المنتج إلى ما يزيد عن نصف القيمة المعلنة على اللصاقة، كما أن بعض السلع تختلف أسعارها حسب مكانة السوق وموقعه، وليس انطلاقاً من المواصفة والجودة، ونرى أن السلعة تسعَّر بأكثر من سعر، وهذا يدل على التلاعب الكبير في تحديد هوامش الربح الحقيقية، وذلك حسب السوق وماهية الزبائن.‏

يريد أصحاب المحال والتجار من خلال هذه الأيام استغلال الفرصة وفرض السعر الذي يريدونه وما على المواطن إلا أن يشتري لأن الوقت لم يعد يسمح له بالتسوق وإيجاد مبتغاه وبالسعر الذي يرضيه.‏

وبالرغم من عدم صدور أي قرارات بزيادة أسعار المواد والسلع، وفي وقت تعمل الحكومة على استقرارها وتثبيتها، إلا أن الأسواق تقول غير ذلك، ولا سيما أن التجار قاموا بتلك الزيادات لرفع الأسعار، لتصبح السلع المتداولة بأسعار جديدة ومرتفعة.‏

ما نأمله وعشية أيام العيد، رقابة أكيدة على الأسواق وليست شكلية، لمنع أي تحريك في أسعار المواد والسلع التموينية، وذلك من حيث الإعلان عن الأسعار والتدقيق في بطاقات البيانات وصلاحية المواد المطروحة في الأسواق، وتسيير دوريات نوعية وتكثيفها والتأكد من صلاحية المواد ومطابقتها للمواصفات.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018