الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

الشكوى لغير الله

 

ثورة اون لاين – ميساء الجردي:
وصل عدد الجمعيات الأهلية المرخصة في سورية إلى اكثر من 1240 جمعية، البعض منها أخذ الجانب الصحي أو التنموي والاجتماعي، ومنها ما أخذ الجانب الإبداعي والعلوم والتعليم ولكن في أغلبها هي جمعيات خيرية اقيمت لأهداف إنسانية، وهي التي استقطبت آلاف الأشخاص من مختلف الأعمار خلال سنوات قليلة، فأينما توجهنا في المدن والمناطق تتهافت أمامنا أسماء جديدة لجمعيات خيرية وإعلانات لمبادرات شبابية وتطوعية ومساعدات اغاثية، منها ما هو مقروء أو مسموع حتى بات الشغل الشاغل للكثيرين هو ارتياد الجمعيات الخيرية، وأصبحت تشكل أمامهم فرصة للحصول على مساعدة أو تبرع.
لا شك أن لهذا الجانب المشرق الذي سطع على بعض الواجهات وعلى صفحات ووسائل التواصل الاجتماعي أهميته وبخاصة في خلال سنوات الأزمة في تقديم العون والإغاثة لآلاف الأسر السورية. ولكن هذا لا يجعلنا نغفل عن عدم وجود حالة التعافي التي يتحدث عنها أصحاب هذه الجمعيات، أو ننسى طريقة التعامل مع الناس التي تمارس من قبل العاملين والموظفين في بعض هذه الجمعيات وكأنها تتصدق عليهم، والانتظار الطويل على ابوابها، والكلمات النابية والمسيئة للعلاقة الإنسانية التي يتحدثون عنها. حتى أن الكثير منهم بدأ يشعر أنه صاحب الفضل الكبير على الناس الفقراء وأصحاب الحاجات.
والأهم من ذلك ما تقوم به جميع هذه الجمعيات من التقاط الصور للأطفال والنساء والشباب وهم يأخذون المعونة، ثم نشرها بطريقة مخزية على صفحات ووسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أنها توثق عملها على الأرض، كل ذلك في ظل غياب كامل لوجود أو دور وزارة الشؤون الاجتماعية، التي تعلم أكثر من غيرها كيف تسوق هذه الجمعيات لنفسها لتحصل على أكبر عدد من الداعمين والمتبرعين ولكي تحصل على خصائص اجتماعية ومكانة مرموقة, فهل هناك من يخفف العبء عن الفقراء دون هذه المذلة؟.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018