الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

من غير «المبكر»

ثورة أون لاين - رولا عيسى :

عكست الانطلاقة التي شهدها معرض دمشق الدولي العام الفائت لفتة مهمة، ولاسيما التوقيت الحرج الذي اعتبره كثيرون بأنه بمثابة نجاح في تحدي الإرهاب والانتصار عليه،
ورغم كل الظروف المحيطة من حصار اقتصادي خانق على بلدنا وصولاً إلى وضع أمني غير مستقر نسبياً، فإن المعرض كان الحدث الاقتصادي الأبرز لعام 2017، والمتابع لكثير من الصحف والمواقع العالمية يجد ضمن عناوينها ما يندرج تحت اسم هذا الحدث الذي استقطب مشاركات خارجية عربية ودولية وشهد ازدحاماً كبيراً.‏

وفي هذا العام يعود المعرض من جديد بظروف أفضل من العام الماضي والعاصمة دمشق على وجه الخصوص، وقد يكون من المبكر الحديث عن المعرض والترويج له محلياً كونه بقي أكثر من شهرين ليطلّ علينا، إلا أنه ليس مبكراً الحديث عنه فيما يخصّ المشاركات الخارجية وحجزها للأجنحة، فثمة دور يجب أن يكون أكثر فاعلية بالنسبة للسفارات والقنصليات والتمثيل الدبلوماسي السوري بشكل عام، إضافة إلى دور المغتربين السوريين في الترويج للمعرض على الصعيد الخارجي أينما وجدوا واعتقد أن التطور الالكتروني والتقني من شأنه أن يسهل الأمر.‏

ومن المعروف أن معرض دمشق الدولي هو من أعرق المعارض على مستوى المنطقة، ولطالما حفل بمشاركات لكبرى الشركات العالمية وتنوعت عروضه، الأمر الذي دعا لتوسيع رقعة المعرض والمعارض بشكل عام وبات لدينا مدينة للمعارض قادرة على استيعاب كل المشاركات دولية ومحلية، وأعتقد أن المساحات موجودة إلى جانب التسهيلات التي يمكن أن تمنحها الجهات المعنية لإعادة الألق لهذا المعرض، وليأخذ دوره الحقيقي في الترويج للمنتج السوري زراعي أم صناعي أم حتى فكري يمكن الاستثمار فيه على المستوى المحلي والعالمي.‏

إذاً ثمة فرصة جديدة للمنتج السوري وكذلك لاستقطاب استثمارات وأعمال وقطع أجنبي إلى بلدنا ننتظرها جميعاً، وما دامت الانطلاقة حدثت العام الماضي، فإنه من اللازم والضروري أن يكون العام الحالي عام العمل وجلب الطاقات تحت مسمى (الإعمار)، وكل ما نحتاجه شدّ الأحزمة قليلاً ولنستفد من تجارب الأعوام الماضية، وتحديداً تجربة العام الماضي ولتكن على الطاولة لتجاوز بعض الثغرات التي مرّت في الدورة السابقة، وقد تكون المعارض المتخصصة تعني جهة معينة، إلا أن معرض دمشق الدولي بخصوصيته المتفردة يجعل الجميع معنياً بنجاحه اقتصادياً وتنموياً وإعلامياً.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018