الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

مفاتيح إنقاذ الصناعة

ثورة أون لاين- هناء ديب:

لم تكن مفاجئة أو مستغربة تلك الأرقام الواردة في خطة وزارة الصناعة المعلنة مؤخراً حول القوى العاملة لديها أو الأصح العاطلة

بجانب كبير منها عن العمل سواء لجهة وجود أكثر من 42 ألف عامل، عدد القوى الشابة منها لا يتجاوز السبعة آلاف عامل،‏

والأخطر أن نصفهم تقريباً سيكونون خارج العمل بغضون السنوات الخمس القادمة.‏

حالة التوقع لتلك الأرقام وضعف وترهل العمالة خاصة لجهة المردودية يعود للواقع المتردي والمتراجع بوتيرة كبيرة للقطاع الصناعي الذي اتخم ولا يزال بالشعارات الطنانة التي رفعت على مدى سنوات ولم يتعد صداها جدران المكان الذي أطلقت فيه حتى أن الحلول المقترحة من البعض للتطوير ورفع الأداء والإنتاج في بعض الشركات والمؤسسات التي صمدت وتحدت كل ظروف الحرب القاسية واستمرت بالعمل كانت حلولاً ترقيعية لا مستدامة.‏

دون الخوض في المعالجة المقترحة للقائمين على وزارة الصناعة لتجاوز معضلة العمالة خاصة أن الحلول الجريئة والمفيدة التي تصاغ حالياً في أروقة الوزارة قد تواجه بجدار الصد العنيد من ممثلي العمال على أقله حتى يستوعبوا جدواها على المدى الطويل إلا أن ما يقرأ من كلام وزير الصناعة تحت قبة مجلس الشعب ومن كلام يدور في الاجتماعات الضيقة ما يؤكد أن الحل النهائي أولاً للارتقاء بنوعية وكفاءة الكادر البشري بما يضمن وصول أشخاص مبادرين وقادرين على اتخاذ قرارات إدارية جريئة لتجاوز تراكيب إدارية مربكة سادت لسنوات وخلقت حلقات فساد كثيرة بات جاهزاً، وثانياً سيؤسس النجاح في الحل الأول للانطلاق بقوة نحو المعالجة الدائمة للقضايا الإنتاجية التي يبدو أن لا تساهل بعد اليوم في استمرار عراقيل تطويرها كماً ونوعاً وتسويقاً بما يضمن عودة المكانة المميزة والمستحقة لاسم صنع في سورية في الأسواق الخارجية.‏

يدرك القائمون على وزارة الصناعة أن كل ملف من ملفات الصناعة الكثيرة هو أولوية بحد ذاته ويحتاج لوقت وجهد متكامل لا يقتصر على الصناعة وحدها للمباشرة بتنفيذ الاستراتيجيات المتوسطة والطويلة الأجل التي أعدتها ولكنهم بالمقابل عليهم معرفة أن بعضاً من حلولهم سبق وأن طرحت وهلل مسوقوها كثيراً لنتائجها التي لم تظهراً أبداً على أرض الواقع والدليل استمرار أزمات الصناعة الوطنية من هنا فإن امتلاك مفاتيح إنقاذ الواقع الصناعي لا تكتمل دون تلمس نتائجها في ساحات الإنتاج بأقرب وقت وأن يكون العمال أول القاطفين لثمارها.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018