الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

من التبريرات إلى الأفعال

ثورة أون لاين - اسماعيل جرادات:

بكل تأكيد حان الوقت لحكومتنا العتيدة الانتقال من التبريرات إلى الأفعال العملية بعد أن كادت صورة إنجازات قواتنا المسلحة والقوى الرديفة والصديقة

 

 

تتوضح أكثر فأكثر في تحرير المزيد من المناطق التي تواجد فيها الإرهابيون المجرمون، ولعل الأمثلة كثيرة على هذه الإنجازات والتي باتت معروفة للجميع، الأمر الذي يدفع بالحكومة لتحقيق النجاحات المتميزة في تنفيذ مهامها، وندافع عن هذه الإنجازات بقوة في ظل ظروف صعبة وقاسية.‏

فمن الطبيعي أن تعمل الحكومة في ظروف غير مواتية للنجاح، وفيها صعوبات وعوائق وتحديات لكنها نجحت بامتياز، والطبيعي أيضاً أن تعمل عبر استراتيجيات متقنة لتجاوز كل ذلك وتحقيق الأهداف المخطط لها، وفق رؤية وطنية هدفها إعادة الإعمار، وتأمين كل مستلزمات زيادة الإنتاج والعيش الكريم للناس.‏

فمن تابع عمل الحكومة خلال العام المنصرم يلحظ أنها عملت على تذليل مفرزات وتحديات الأزمة التي أفرزتها الحرب ضمن استراتيجية مدروسة، فمن خلال هذه الاستراتيجية سوف تتمكن من معرفة ماذا يجب أن تعمل بعد الحرب وما الخطوات والأولويات وكل ما يخص العمل لتكون على استعداد لكل المتغيرات التي تحملها مسؤولية العمل بشكل نوعي.‏

وإذا ما دققنا في خطة الحكومة خلال المرحلة القادمة نلحظ أنها تعمل وفق خمسة محاور أولها محور البناء المؤسساتي وتعزيز النزاهة، وفريق عمل الإصلاح القضائي ومكافحة الفساد، ومحور تطوير وتحديث البنى التحتية، ومحور النمو والتنمية، ومحور التنمية الإنسانية، إضافة إلى محور الحوار الوطني.‏

ونحن نتحدث عن العمل الحكومي خلال المرحلة القادمة لابد وأن نشير إلى أن رئيس الحكومة قد كلف وزارة الإعلام لوضع استراتيجية إعلامية للمرحلة المقبلة تنقل حقيقة الحياة العامة في سورية بعد الانتصارات التي تحققت والتحلي بالطرح الموضوعي الشفاف الذي يجمع الآراء المختلفة تحت سقف البناء الوطني وبما يمكن الإعلام من ممارسة دوره الوطني والتنموي وتعزيز التواصل مع الوسائل الإعلامية في الدول الصديقة، ونعتقد أن مثل هذا التكليف له مبرراته لاسيما وأننا مقبلون على سورية ما بعد الحرب وهذا يتطلب جهداً إعلامياً مميزاً.‏

ناهيك بضرورة إصلاح القضاء ومكافحة الفساد لأن السلطة القضائية هي من أهم السلطات الفاعلة والأساسية التي تعمل على مكافحة الفساد الموجود وهو أمر مهم جداً، وللإعلام أيضاً دوراً مهماً في محاربته. فلا شك أن الحكومة أنجزت ما هو مهم في العديد من المجالات، وأخفقت في معالجة العديد من القضايا، لكن ما ننتظره خلال هذا العام الذي أصبح جلياً بأنه عام الانتصار على الإرهاب وداعميه، وهذا يعني أن التعديل الحكومي من أساليب استجابتها للظروف والأحداث بشكل إيجابي.‏

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018