الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

فقاعات بالهواء

ثورة اون لاين - هناء ديب:

عندما تفضي حملات التفتيش على الجمعيات التعاونية الاستهلاكية المنفذة منذ أشهر لاكتشاف ملفات فساد فاضحة في أحد المحمعات التعاونية وبعض الجمعيات الاستهلاكية جراء إبرام عقود بنحو مليون يورو لصالح أحد التجار وتمضي الشهور ولا تتخذ الجهات المختصة قرارات بمحاسبة الفاسدين
ففي هذا التراخي والتقصير ما يعطي الضوء الأخضر لهم للاستمرار بتوسيع دائرة فسادهم وضررهم على الاقتصاد والمواطن على حد سواء.‏

وما يزيد الطين بلة أن عقود الفساد التي أبرمها القائمون على نفس المجمع وعلى رأسها اقتصار قيمة بدل استثمار على 8 ملايين ليرة في وقت يفترض أن يتجاوز هذا الرقم بأضعاف كما أكد ذلك وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك استغلال الفاسدين لإحدى ثغرات القانون رقم 128 لعام 1957 التي تعفي الجمعيات من دفع التأمينات عند الدخول بالمناقصات.‏

إذا قانونياً هم يحصنون أنفسهم من المساءلة وأحياناً كثيرة يمارسون فسادهم الإداري الذي لا يقل سوءاً وتأثيراً سلبياً عن الفساد المالي الذي باتوا يملكون خبرة واسعة في تنفيذه وعلى عينك يا تاجر وبحماية القانون.‏

طوال سنوات الأزمة التي دخلت عامها الثامن بكل أوجاعها وتبعاتها السلبية الكثيرة على السوريين كان الصوت الأعلى من المواطنين موجهاً لأسماع الحكومة الحالية وما سبقها بضرورة محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين بيد من حديد لأن تخريبهم وأذاهم على الشعب والاقتصاد لا يقل عما يمارسه الإرهابيون من تدمير وخراب بحق البلد ولكن كان رجع الصدى لهذا الصوت المحق مخيباً للآمال، وإن حصل وتم وضع اليد على بعض قضايا الفساد فالعبرة والجدوى لم ولن تكون أبداً بشرف طرح هذه القضية أو تلك أو فتح ملف فساد إحدى الجهات لأول مرة وإنما في حصد النتائج على الأرض بالمتابعة والمحاسبة لكل من تثبت عليهم تهم الفساد.‏

ولعل موضوع حديثنا الحالي عن اكتشاف عشرات عقود الفساد في هذا الجانب بالأدلة والوثائق واستمرارها دون البت فيها أو صدور بعض من نتائج عمل اللجنة التي شكلت لسد الثغرات المستغلة بالقانون حتى اللحظة ما يؤكد أن الكلام عن التصدي بقوة لمكامن الخلل الإداري والفساد لم يكن بمستوى الطموح والمأمول.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018