الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

ذوبان فوري..!

ثورة أون لاين- سعاد زاهر:
تراوغنا الأفكار، وقد تجهد قوانا الذاتية، وتستنفد قوانا، وتخمد الحياة فينا، تلتصق تلك الأفكار بقدر ما يكون واقعنا سوداواياً، نحاول التحلل منها، تعاكسنا، نحاول ضبطها واستبعادها، تعاندنا، نستسلم لها بعد تعب..

استسلامنا، يأتي في لحظة انشغالنا بفعل ما، طالما نلاحقها ونحاول رميها، تتمسك بنا، حين نجاهد لرميها، كل مانفعله أننا نغرق فيها أكثر.‏

آلامنا، خيباتنا، وجعنا.. لن تتركنا بسهولة، ألم نعش فترة زمنية طويلة حتى وصلنا إليها، فهل تستسلم وتغادر بسهولة، لن تفعل..!‏

أصعب مافي الأمر حين تعود إلى ذاكرتنا كشريط ذكريات يلتصق بك، يستدعي ذاته، دون اذن، ماإن تقفز من هذا الشريط، حين يدرك انك خرجت منه بشكل تلقائي، تتبدل حالتك ومزاجك مع مرور الايام.. وماان تبدأ توالي الأفعال خاصة حين تكون مقنعة، حتى تفرغ منها دون جهد مضن..‏

أثناء الفعل تتعالى على الصغائر، لاتتصارع سوى مع ذاتك، المعاندة، حين تصر على تلقي الخيبات بصبر، دون ان تعمد إلى اذابتها فوراً.. مع الوقت تتعلم الا تتصارع معها، ان تتلقاها بحنو، أليست جزءا من حياتك، ولكنك تتجاهلها الى حين تقرر المضي عنك..!‏

حين تبتعد عن كل هذه الاعاقات حتى لو أصرت على الالتصاق بك.. تتعالى على كل مامن شأنه ان يعيق تفتحك الذهني والحراك.. لايشغلك سوى كيف تفعل هذا الذهن، ليمضي إلى مداه الأقصى..!‏

بعدها تلقائياً ستتدافع الافكار التي تجعلك تبض حياة، ستتقافز من حولك، ولاتتركك.. ستحاول أن تضبط حدّتها، حتى لاتطير روحك طربا، وتعود بعدها مذعنا لواقع كل مافيه، يصرّ على ان يغرقك في رتابه أيامه..‏

حتى الفكرة الأخيرة، تحاول رميها، ماهي الامن مخلفات تلك الأفكار السوداوية التي أصرت على الالتصاق بك زمنا..‏

تتساءل وأنت تعاند ذاتك.. ترى هل رضوخك لاعاقتك الذاتية.. سيوصلك إلى أي مكان..!‏

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018