الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

سر إشعاع هوكينغ..!

ثورة أون لاين- سعاد زاهر:
ما إن ترى صورته، لن تنسى وجهه الطفولي، ونظرات عينيه البراقة، وابتسامته اللعوب..!

حاولت أفلام سينمائية وأخرى وثائقية الاقتراب من عبقرية عالم الفيزياء النظرية ستيفن هوكينغ.. ولكنها لم تتمكن من كشف سر انجذابنا الشديد اليه.. كليا!‏

حتى بعد وفاته الاربعاء الماضي، ورغم كثافة الكتابات عنه، المحللة لظاهرة ربما لن تتكرر، بقيت تلك الكتابات تدور بانتصاره على مرضه الخطير لأكثر من أربع وخمسين عاما، أما كيف فعل ذلك فهو سر يملكه وحده، في ذلك العقل العبقري..!‏

تتساءل وانت تقرأ عنه، هل شغفه بعلم الفيزياء، هل حبه لجين وايلد، ام إن شيئا آخر امتلكه العالم الاسطوري، في عقل عبقري وروح تتلمسها في نظرات عينيه، هي ما يشعل شغفنا بمعرفة تفاصيل إشعاع هوكينغ ليس المعرفي فحسب، بل والحياتي.‏

العالم الذي حوصر في كرسيه المتحرك لأكثر من اربعين عاما، لم يتركه الا عندما قام بتجربة الخضوع لجو منعدم الجاذبية، حصاره لم يكن سوى جسديا، اذا انه كان ينتقل بعبقرية بين اختراعات واكتشافات جعلت منه أشهر عالم فيزياء في العصر الحديث، ماان يمر ذكره حتى نسارع لنتذكر نظريته حول الثقوب السوداء، نظرية كل شيء، والديناميكية الحرارية، ودراسته عن التسلسل الزمني..‏

اما ابرز ما قربه من الناس وزاد من شهرته فهو محاولته تقريب الفيزياء من الناس، عبر كتابه «تاريخ موجز للزمن» الذي نشر قبل ثلاثين عاما وبيعت منه ملايين النسخ، وترجم الى أكثر من أربعين لغة ودخل موسوعة غينيس لانتشاره الواسع وعبر كتابه الشهير حاول جعل الفيزياء مرنة وسهلة الفهم.‏

هوكينغ الذي فقد النطق بعد التهاب رئوي اصيب به، استعان بصوت روبوتي من خلال آلة تقرأ حركات حباله الصوتية، واستمر شغفه العلمي، وتواصله مع المحيط ليفاجئنا كلما نطق بفكرة تبدد ضيق الافق البشري، وان لم نفعل أو نفهم فهو يقولها صراحة من خلال حكم كان ينطق بها بين فترة واخرى كقوله «انظروا إلى النجوم وليس لأقدامكم»..!‏

رحل عن عالمنا وهو لايزال يحذر من الغباء البشري، والذكاء الاصطناعي.. معتقدا أن يوما سياتي لن يكون بامكاننا ان نحيا على هذه الارض، وعلينا الانتقال الى احد المجرات التي يملكها الكون وتبلغ 100 مليار مجرة وكل منها يحتوي على مئات الملايين من النجوم..!‏

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018