الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

هل تلجم "البطاقة الذكية" ثغرات التأمين الصحي..؟

ثورة اون لاين – نهى علي
أشارت مصادر مطلعة في قطاع التأمين الصحي ، إلى أن تطبيق برنامج التأمين الصحي ضمن القوانين الناظمة غير الصارمة حالياً، أدى إلى ارتفاع نسبة سوء استخدام بطاقات التأمين من قبل مزود الخدمة ومتلقيها، إذ بلغت النسبة 20% في العام الماضي.
واقترحت المصادر تطبيق خيار البطاقة الذكية للتأمين الصحي ، معتبرة أنه هو الحل الأمثل لمعالجة سوء الاستخدام، والبطاقة عبارة عن ملف الكتروني صحي يرافق المريض ويوضح كافة الخدمات المقدمة إليه، كما تعفي المؤمن وشركة التأمين من إجراءات تجديد البطاقة سنوياً، كونها سارية المفعول لسنوات طويلة، ويمكن إلغاؤها الكترونياً في حال انتهاء العقد، أو في حال ترك العامل لعمله. مؤكداً ضرورة إعادة تشكيل شركة شام كمجمع لإدارة النفقات الطبية، ليساهم فيها كل شركات الإدارة ويكون الجميع شركاء في الربح والخسارة.
وكان مدير عام شركة ميدكسا قد قدّم في ندوة تأمينية عقدت مؤخراً ، شرحاً مبسطاً لمفهوم التأمين الصحي، مبيناً أسباب ازدياد الاهتمام بهذا النظام مع تزايد كلفة الرعاية الصحية، وارتفاع أسعار الأدوية، وزيادة الوعي الصحي، موضحاً مجمل الايجابيات من تطبيق نظام التأمين الصحي الذي يستهدف جميع أفراد المجتمع، وعدم الاقتصار في تقديم الخدمة على المنشآت الصحية الحكومية بل تضمن القطاع الخاص، بالإضافة إلى اشتماله على تأمين إصابات العمل، كما أشار إلى إلزام نظام التامين الصحي لأصحاب العمل بإجراء الفحوصات الدورية لموظفيهم المعرضين للإصابة بالأمراض المهنية.
وأمام ارتفاع سوء الاستخدام من قبل مزودي الخدمة سواء من قبل الأطباء أم المستشفيات أم الصيدليات أم المراكز طبية ، داعياً إلى ضرورة إعادة النظر بوضع قوانين ناظمة للتامين الصحي وإجراءات رادعة لمنع سوء الاستخدام والمتمثل بتكرار الزيارات للجهات الطبية دون مبرر، أو بغرض الحصول على إجازة مرضية واستخدام الأدوية والإجراءات الأكثر كلفة دون الحاجة الطبية لها، إضافة إلى إعطاء الفرصة لأناس غير مشمولين في التأمين لانتحال شخصية المستفيدين وبالتالي الحصول على الخدمات، واستبدال الأدوية الموصوفة بمستحضرات تجميل وحليب وغير ذلك أو ببدل مالي.
وتطرق مدير ميديكسا في الندوة إلى سوء الاستخدام من قبل المشفى من خلال إجراء عمليات جراحية لا مبرر لها، أو تجميلية غير مغطاة بالتامين الصحي، أو الاستفادة من البطاقة لأقرباء المؤمن لإجراء عمل جراحي، وكما قد يساهم المخبر بسوء الاستخدام عبر تسجيل إجراءات وتحاليل إضافية غير موجودة على الإحالة بهدف تخفيض قيمة تحمل المؤمن، وللصيادلة دور في سوء الاستخدام كتكرار صرف الوصفات للمؤمنين بشكل شهري دون وجود حاجة طبية، أو إدخال أدوية إضافية على الوصفة بهدف رفع قيمتها. وعزا ذلك إلى عدم وجود ضوابط وشروط واضحة، إضافة إلى عدم وجود تعاون في تبادل المعلومات التفصيلية بين شركات التأمين الصحي ومقدمي الخدمات الصحية مما يؤدي إلى خسائر كبيرة لشركات التأمين تمنعها من إصدار عقود تأمين صحي مبنية على أسس علمية صحيحة.
وبين أن العقوبات تبدأ من توجيه تنبيه لمقدم الخدمة ثم حسم مبلغ مالي مرتبط بحجم الخسارة الناتجة عن سوء الاستخدام إلى خصم كافة المستحقات، وفصل من الشبكة الطبية وإبلاغ النقابة المعنية وهيئة الإشراف ووزارة الصحة، إضافة لإجراءات متخذة بحق حامل البطاقة المخالف تتمثل بإيقاف بطاقة التأمين، وإبلاغ الجهة التابع لها مع وثائق سوء الاستخدام لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، وتغريمه بالمبالغ المالية الناجمة عن سوء الاستخدام. وأكد حسن أن هيئة الإشراف على التأمين والمؤسسة العامة السورية للتأمين شكلت لجنة مؤلفة من نقيب الأطباء ونقيب الصيادلة ونقيب أطباء الأسنان وممثلين عن شركات إدارة النفقات لدراسة كافة حالات سوء الاستخدام واتخاذ القرارات اللازمة.

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2017