الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

مدير عام هيئة الثروة السمكية لــ «الثورة»: نعــــاني صعوبـــات وهـــذه مقترحاتنــــا لمعالجتهــا.. مكافحــة تهريـب الســمك والصيــد الجــــائر

ثورة اون لاين:

يمكننا تلخيص واقع السمك في بلدنا بعدة نقاط رئيسية أبرزها ان الكميات المنتجة من البحر والبحيرات قليلة ،وأن الأسعار مرتفعة جداً على مدار العام ،وان متوسط مايستهلكه المواطن السوري من السمك

يكاد لايذكر مقارنة مع مايستهلكه المواطن في دول أوروبا وغيرها ,وان السمك البحري يتعرض للصيد الجائر، وان الوعود التي اطلقتها الهيئة العامة للثروة السمكية بعد إحداثها لجهة زيادة الانتاج وتخفيض الأسعار بقيت دون تنفيذ حتى الآن لأسباب مختلفة.‏‏‏

في ضوء ماتقدم وغيره كان اللقاء مع الدكتور عبد اللطيف العلي مدير عام هيئة الثروة السمكية..فماذا قال في إطار إجابته على تساؤلاتنا؟‏‏‏

عوامل طبيعية وبشرية للتراجع‏‏‏

* ما الأسباب التي تجعل كميات السمك البحري والنهري قليلة في أسواقنا؟‏‏‏

**أجاب المدير العام:أظهرت دراسة واقع الثروة السمكية في سورية قلة إنتاج الأسماك البحرية والذي يتعلق بعدة عوامل هامة (طبيعية وبشرية) فالعوامل الطبيعية تتمثل في ضيق الرصيف القاري (حتى عمق 200م) والذي يصل في أقصى حالاته إلى /8/ كم بالمتوسط..وقلة الأنهار التي تصب في البحر بالتالي قلة المغذيات.. وقلة الخلجان والرؤوس على الساحل والتي تعتبر ملاذاً آمناً لتكاثر الأسماك. وقلة التيارات البحرية التي تحمل معها المغذيات البحرية.‏‏‏

‏‏‏أما العوامل البشرية فتتلخص بارتفاع تكاليف الإنتاج (غلاء وسائل الصيد)..والصيد المخالف باستخدام وسائل صيد غير نظامية (شباك مخالفة ـ سموم ـ متفجرات ـ الجرف) والتي تم الحد منها كثيراً في الآونة الأخيرة بالتعاون مع الجهات المعنية. والصيد الجائر الناتج عن تطور وسائل الصيد والصيد بشباك ذات فتحات عيون صغيرة أدى إلى صيد كميات كبيرة من الأسماك تفوق قدرة البيئة البحرية على تعويضها ، والتي تم الحد منها كثيراً في الآونة الأخيرة بالتعاون مع الجهات المعنية.‏‏‏

وتابع العلي :أما فيما يتعلق بأسماك المياه العذبة والمسطحات المائية فنتيجة للأزمة المفتعلة التي يمر بها بلدنا تأثرت أعمال الهيئة بشكل كبير من خلال خروج عدد من المزارع من الخدمة الأمر الذي أثر بشكل كبير على خطط الهيئة العامة للثروة السمكية..كما تأثرت أعمال الحماية في المسطحات المائية بشكل كبير نتيجة خروج عدد كبير من مراكز الحماية من الخدمة نتيجة لتعرضها للتخريب والسرقة من قبل المجموعات الإرهابية وبالتالي أصبحت الثروة السمكية في تلك المسطحات المائية غير محمية وعرضة للاستنزاف والتدمير من قبل العصابات الإرهابية المسلحة. وعدم القدرة على استثمار بحيرات السدود لعدم تمكننا من الوصول إلى قسم كبير منها بسبب وقوعها في مناطق تشهد أحداثاً أمنية و خروج عدد كبير من المزارع السمكية الخاصة من عملية التربية والإنتاج خاصة في مناطق حماة والغاب وحمص والرقة والتي تحتوي على القسم الأكبر من المزارع السمكية على مستوى القطر..وبالتالي انخفاض الإنتاج على مستوى القطر وانخفاض عرض هذه المادة وارتفاع أسعارها .‏‏‏

‏‏‏ولتدارك النقص الحاصل في إنتاج الاصبعيات تم تحويل مزرعة مصب السن إلى إنتاج الاصبعيات بالطاقة القصوى من أجل تلبية حاجة المزارع المتبقية (مصب السن , 16 تشرين) ولتلبية احتياجات زراعة السدود، حيث أنتجت الهيئة العامة للثروة السمكية وضمن خطتها لهذا العام 1295000 إصبعية من أسماك الكارب والكارب العاشب والفضي والمشط، حيث تجاوزت الخطة المقررة والبالغة 800 ألف إصبعية وذلك بهدف تأمين الاصبعيات المحسنة لإعادة إعمار وتأهيل المسطحات المائية الفقيرة بالثروة السمكية، وحاجة تجارب الهيئة والمربين ومستثمري السدود الصغيرة، حيث تمت زراعة حوالي نصف مليون إصبعية هذا العام في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص.‏‏‏

تشجيع المزارع السمكية‏‏‏

*برأيكم كيف يمكن أن نزيد من الإنتاج ونمنع التهريب والصيد الجائر ونخفف من الأسعار؟‏‏‏

**الإجراءات التي تتخذها الهيئة لزيادة إنتاج القطر من الأسماك تتلخص بإجراء التجارب والدراسات على الأسماك بهدف تعميم هذه النتائج على المربين. واستزراع المسطحات المائية بهدف زيادة مخزونها وتأمين مادة سمكية للمجتمع المحلي ومردود مادي لهم..وتزويد المربين بالإصبعيات المحسنة المنتجة في مركز أبحاث الهيئة العامة للثروة السمكية بمصب السن. ..وتزويد مربي المزارع الأسرية بالإصبعيات ما يؤدي إلى تأمين احتياجاتهم من الأسماك..ودعم وتشجيع إقامة المزارع السمكية في المياه العذبة والبحرية.‏‏‏

وفيما يتعلق بمنع التهريب يقول: هو ليس من صلاحيات الهيئة العامة للثروة السمكية وإنما من صلاحيات جهات أخرى.‏‏‏

أما فيما يتعلق بالصيد الجائر وفق قانون حماية الأحياء المائية لعام 1964 وقرار تنظيم الصيد في المياه المالحة لعام 1965 الذي ينظم الصيد في المياه المالحة فيقع على عاتق المديرية العامة للموانىء مراقبة الصيد البحري ومصادرة كافة أساليب الصيد المخالفة والممنوعة.‏‏‏

وبالنسبة لارتفاع أسعار الأسماك , فهذا الأمر يعود لسببين هما:‏‏‏

انخفاض كميات الصيد من البحر للأسباب التي تم ذكرها أعلاه بالتالي انخفاض العرض على حساب الطلب .‏‏‏

وغلاء مستلزمات الإنتاج (الشباك- تجهيز القوارب- العمالة), حيث إن معظم المستلزمات المستخدمة في الصيد يتم استيرادها من الخارج .‏‏‏

اجراءات ..ولكن!‏‏‏

*ماهي الخطوات التي قامت وتقوم بها الهيئة العامة للثروة السمكية لمعالجة هذا الواقع وما الصعوبات التي تواجهها في طرطوس؟‏‏‏

**تم اتخاذ الكثير من الإجراءات من خلال الندوات والأيام الحقلية والدورات التدريبية وإجراء التجارب والدراسات على الأسماك بهدف تعميم هذه النتائج على المربين واستزراع المسطحات المائية بهدف زيادة مخزونها وتأمين مادة سمكية للمجتمع المحلي ومردود مادي لهم وتزويد المربين بالاصبعيات المحسنة المنتجة في مركز أبحاث الهيئة العامة للثروة السمكية بمصب السن وتزويد مربي المزارع الأسرية بالاصبعيات ما يؤدي إلى تأمين احتياجاتهم من الأسماك وتسعى وتأمل الهيئة أن تشهد تحسناً في زيادة الإنتاج السمكي بشكل عام، الذي ينعكس على زيادة حصة الفرد وزيادة الناتج السمكي المحلي في سورية من الأسماك.‏‏‏

قلة الاستثمارات في تربية الأسماك‏‏‏

*ما أبرز الصعوبات والمشاكل التي تعترض عمل الهيئة العامة للثروة السمكية؟‏‏‏

**يقول المدير العام:أبرزها صعوبة القيام بأعمال الحماية خلال السنوات الأخيرة نتيجة للأوضاع السائدة , والذي بدوره أثر على مخزون الأسماك في المسطحات المائية بسبب استخدام وسائل الصيد غير النظامية والمخالفة..وحدوث جفاف وانخفاض المخزون المائي لبعض المسطحات المائية وخروجها من الاستثمار السمكي..والآثار الناتجة عن الملوثات المختلفة وما لها من مخاطر بيئية على الثروة السمكية.‏‏‏

وقلة الاستثمارات الموظفة في تربية الأسماك وخاصة في إنشاء المزارع الشاطئية وعزوف بعض المربين عن تربية الأسماك بسبب ارتفاع تكاليف التربية (ضخ مياه - غلاء المواد الأولية المكونة للأعلاف) وعدم توفر معامل أعلاف متخصصة في إنتاج علف جاهز للأسماك ,ونقص الكادر الفني المتخصص في مجال الثروة السمكية والبيئة المائية بشكل عام .‏‏‏

* ما هي مقترحاتكم لتطوير وتحسين الثروة السمكية في سورية؟‏‏‏

**نقترح دعم وتشجيع إقامة معامل علف متخصصة في مجال أعلاف الأسماك .‏‏‏

دعم وتشجيع البحوث العلمية في مجال الثروة السمكية والبيئة المائية ..و تشجيع الاستثمار في مجال الاستزراع السمكي ..و إحداث كلية أو قسم متخصص بالأسماك في إحدى جامعاتنا لتأهيل كوادر علمية متخصصة.‏‏‏

هيثم يحيى محمد

 
Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018