الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

"شلالات الزاوي"في حضن قرية ساحرة

ثورة اون لاين :

قرية صغيرة تتربع على السفوح الشرقية لسلسلة الجبال الساحلية وتمتد من أعلى قمم الجبال إلى السفوح والسهول القريبة منها، إنها قرية "الزاوي" التي تبعد عن مدينة "مصياف" /12 كم/ إلى جهة الشمال.

تقع هذه القرية السا حرة  على السفح وفي الوادي ممتدة من ارتفاع /550 م/ إلى /800م/، وتتألف من جروف صخرية عديدة وشاهقة ومختلفة الأوضاع وهذه الجروف هي التي تسببت بالشلال كون القرية تقع في منطقةٍ معدلُ هطولها المطري عالٍ جداً، مما أدى إلى تواجد خزانات هائلة من المياه الجوفية (نتيجة لطبيعة الصخور الكلسية والتي تتواجد تحتها طبقة كتيمة تشكل خزانات كبيرة تتفجر بأغزر الينابيع في المنطقة وتشكل النهر والشلال المشهور في المنطقة التي تتفاوت غزارته من عام لآخر حسب الهطول).

وعن أهم ما يميز "الزاوي" طبعاً الشلال هو من أكثر المعالم المشهورة بالقرية والمعروف باسم "شلالات الزاوي" التي يقصدها الناس من مختلف أنحاء "سورية"، كما تتميز المنطقة بوجود الكهوف الحجرية الكبيرة والصغيرة والتي تدل على سكن الإنسان القديم فيها بأبسط أنواع حياته لوجودالماء والمأكل بالقرب من سكنه المطل على النهر في المغاور التي تطل من الجروف للعيان،كما يوجد بالقرب منه منطقة ذات قبور حجرية منحوتة في الصخر تسمى "المقيبرة" وهي قبور قديمة جداً، وهناك أيضاً بعض المغاور التي يطلق عليها الآن تسميات منها "مغارة الغسالات" (أو مغارة أبو عرب) وهي على الشلال مباشرة، وتوجد مغارة أخرى تسمى "مغارة الكتب" توجد ضمن الشلال أي على مساره وراء الماء مباشرة الذي يحجب عن الناس رؤيتها»

اماأسباب تسميتها كما هو معروف قديماً كان كل مكان يسمى بسبب الحدث الذي جرى به، فمثلاً "مغارة أبو عرب" سمّيت نسبة إلى رجل بسيط (على البركة) اسمه "أبو عرب" كان يقطن المغارة من عام /1940/ إلى /1950/ وتوفي بها. وسمّيت أيضاً "الغسالات" حيث كانت تجتمع فيها نسوة الضيعة للغسيل وكانت هناك مناوبات للغسيل حسب العائلات أو الحارات وكانت النسوة يغسلن أغراض "أبو عرب" مع غسيل أغراضهن وتحلو لقاءاتهن عند هذه المغارة.

أما مغارة "الكتب" فسميّت كذلك حيث كانوا قديماً يخبئون فيها الكتب القيّمة في حال حدوث حملات حربية على المنطقة، فيصعب على أي أحد لا يعرفها أن يراها.

اما سبب تسميتها بـ"الزاوي" فهناك قولان الأول هو أنّه نتيجة لكثافة المنطقة بالأشجار والجبال العالية والمناظر الخلابة التي فيها والتي توحد مبدعها وخالقها، فيقال إنه كان هناك شيخ قريب من المنطقة فانزوى إليها للعبادة والبعد
عن الناس وعن المشاكل اليومية والاتجاه للخالق سبحانه وتعالى في أجمل بقاع سورية على الإطلاق، من النهر والشلالات والأشجار الضخمة والكهوف والجروف الصخرية الرائعة. والقول الآخر أنه نتيجة لتلاقي جبل "اللقبة" مع جبل "القريات" (قريتان بالقرب من الزاوي) بشكل زاوية شبه قائمة وتوضع الشلال والنهر في الزاوية تماماً وإشرافه من هذه الزاوية على وادي الزاوي كله».
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018