الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

بين العام والخاص

ثورة أون لاين- ياسر حمزة:

في يومٍ صيفي قبل سنوات الأزمة , استوقفني مشهد عمال يسورون أرضاً وآخرون يمدون شبكة كهرباء وينزلون آلات صناعية ...خلية نحل بكل ما للكلمة من معنى...
دفعني الفضول للسؤال عما يفعله هؤلاء؟‏

لتأتي الإجابة أنهم يقيمون معملاً للمربيات , مربى / المشمش - الكرز- الخوخ../‏

أياماً معدودة لم تتجاوز الأربعين يوماً حتى كان المعمل يستقبل الشاحنات المحملة بالفواكه الصيفية..‏

سقت هذه الحادثة -وهذا ليس انتقاصاً من القطاع العام ومشاريعه - ولكن لأدلل على البطء والروتين القاتل لبعض المشاريع العامة ،رغم رصد كل الامكانيات لها.‏

أحجار أساس توضع لمشاريع بالمئات في كل عام وفي جميع المناسبات لا أحد يعرف هل أبصرت هذه المشاريع النور أم لا نتيجة عدم المتابعة.‏

مشاريع تأخذ سنوات وسنوات ويصرف عليها مئات الملايين مرات ومرات مع أنها لا تحتاج إلا لأشهر معدودة وبتكلفة أقل من ذلك بكثير.‏

بناء مدرسة في إحدى القرى النائية مؤلفة من عدة غرف صفية ,وبلا باحة -قبل الأزمة طبعاً - بلغت تكلفة بنائها ثلاثين مليون ليرة مع أنها لا تكلف حقيقة أكثر من ثلث هذا المبلغ .‏

سنوياً نتابع مشكلة تسويق الحمضيات وكيف يكابد الفلاح الأمرّين حتى يسوق محصوله أحياناً و يتركه على الشجر في أحايين كثيرة.‏

احد الحلول التي طرحت منذ أكثر من ثلاثين عاماً لحل مشكلة تسويق الحمضيات هو إنشاء معمل للعصائر وليس معملاً للصناعات الثقيلة ولكنه لم يبصر النّور بعد , رغم المطالبات اليومية والسنوية والعشرية لإنشائه ,مع أن إنشاءه لا يحتاج إلا لعدة أشهر...لماذا؟!...لا جواب..‏

القطاع الخاص له دوره في عملية البناء دون شك , ولكن يبقى القطاع العام هو الضامن الحقيقي والوحيد , والدليل السنوات العجاف التي نعيشها.‏

لذلك يجب ان يتم ابتكار وسائل ناجعة لمتابعة مشاريع الدولة وانجازها حسب البرنامج الزمني المحدد لها, وضمن الكشوف المالية المدروسة حتى يكون المشروع ذا جدوى .‏

وتعتبر جولات رئيس الحكومة والوزراء على المحافظات, لمتابعة ماتم إنجازه من مشاريع وبيان أماكن الخلل والتقصير لمعالجته في مهده, إحدى انجع هذه الوسائل .

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018