الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

إنقاذ القطاع الزراعي في الحسكة ضرورة وطنية..!!

ثورة أون لاين - يونس خلف:

السؤال الأكثر أهمية اليوم بين الأخوة الفلاحين والمزارعين وكل من يعمل في القطاع الزراعي لا بل أكثر وأبعد من ذلك هو سؤال وهاجس كل مواطن في محافظة الحسكة وهو:
هل آن الأوان لتجاوز بعض الصعوبات التي أدت إلى تراجع النشاط الزراعي بالمحافظة وانخفاض كميات الإنتاج ولا سيما محصول القمح في الموسم الحالي وهل آن الأوان لاعتبار إنقاذ النشاط الزراعي بالحسكة من الانهيار والعمل على استعادة عافيته من خلال المعالجة الضرورية الملحة لاسيما بعد التشخيص الواضح من قبل المعنيين والمتابعة الدؤوبة من وزارة الزراعة رغم التحديات الكبيرة والصعوبات الكثيرة. وبشفافية أكثر هل آن الأوان لتجاوز إشكالية غرامات التأخير والفوائد تحت عنوان الضرورات الوطنية لأن فوائد الحل السريع هنا أهم بكثير من فوائد وغرامات الديون المتراكمة. وللتوضيح وللتذكير فإن اعتماد معظم أبناء المحافظة على العمل الزراعي بالدرجة الأولى بشقيه النباتي والحيواني وافتقار المحافظة للمعامل والشركات سواء في القطاع العام أو الخاص وأيضاً لارتفاع نسبة البطالة بشكل كبير وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي وخروج مساحات واسعة من الأراضي من الاستثمار المروي بسبب هجرة أصحابها وعدم قدرتهم على مواصلة العمل الزراعي وعزوفهم عن الزراعة لضعف المردود وتدني العائد المالي. فإن الضرورات الملحة تتظلب العمل على معالجة المعوقات المزمنة ولا سيما ما يتعلق بالديون المترتبة على الفلاحين ولعل من أهم الحلول المقترحة والتي لا بد منها لتجاوز الكثير من الصعوبات العمل على إعفاء الفلاحين من الفوائد وغرامات التأخير التي تراكمت على مدار أكثر من عشر سنوات بسبب الجفاف والأزمة التي مرت على البلاد مما أرهق الفلاح وحعله غير قادراً على الالتزام بتسديد أقساط قروض المصرف الزراعي وإعادة جدولتها بدون فوائد عقدية أي أن تكون الأقساط رأس المال فقط باعتبار ذلك ألحق ضررا بالفلاحين مما انعكس سلبا على الإنتاج الزراعي وعلى الحياة الاقتصادية والمعيشية للأخوة الفلاحين والمواطنين عموماً. ونظرا لتعرض أغلب المحاصيل الزراعية والمحركات المنصوبة على الآبار وما يتبعها من الخطوط الكهربائية وتجهيزاتها للحركة ونتيجة الظروف الأمنية التي تعرضت لها المحافظة وفقدان مستلزمات الإنتاج الزراعي من كهرباء وبذار ومياه ومحروقات... مما أدى إلى تدني مستوى الإنتاج لا سيما أن فواتير الكهرباء المترتبة على المشاريع الزراعية الخاصة لعشرة أعوام سابقة ولا يستطيع الفلاح تسديدها دفعة واحدة والأمر هنا يتطلب جدولة ديون الكهرباء وخاصة التي تزيد مبالغها أكثر من مليون ليرة سورية قياسا بجدولة ديون المصارف الزراعية وإعفائها من فوائد وغرامات التأخير لمدة لا تقل عن 15 سنة وإلغاء كافة الإجراءات الأخرى المتخذة بحق الفلاحين بالقرار رقم 90 لعام 2014.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2018