الافتتاحية

كلمة الثورة أون لاين

موسكو: تحويل القوات الأمريكية أماكن انتشارها في التنف إلى نقطة لانطلاق إرهابيي (داعش) مقلق ويطرح أسئلة عديدة عن عمل (التحالف)

ثورة أون لاين :

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المعلومات التي رصدها العسكريون الروس عن تحويل القوات الأمريكية أماكن انتشارها في منطقة التنف إلى نقطة لانطلاق إرهابيي “داعش” وإعاقة تقدم القوات السورية مقلقة وتطرح أسئلة عديدة عن عمل “التحالف” الذي تقوده واشنطن.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البوروندي في موسكو اليوم: “المعلومات الموجودة لدى عسكريينا في إطار عمل قواتنا الجوية الفضائية في سورية مقلقة وتطرح أسئلة عديدة متعلقة بعمل التحالف في سياق مكافحة داعش” مضيفا: “إننا نرى أمورا غير طبيعية في منطقة التنف فهناك عدد كبير من ارهابيي داعش.. وهم يعبرون الحدود من العراق باتجاه سورية ويعملون على إعاقة تقدم القوات السورية”.

وبين لافروف أن هذا الأمر تمت مناقشته مع الأمريكيين عبر القنوات العسكرية وطلبنا منهم تقديم تفسير لذلك مشيرا الى أنه طرح الموضوع أيضا خلال اتصال هاتفي الاثنين الماضي مع وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون الذي “أكد أن هدف التحالف هو مكافحة داعش فقط”.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا استعراضيا غير شرعي من خارج مجلس الأمن منذ آب عام 2014 بزعم محاربة تنظيم داعش الإرهابي لم يحقق أي نتائج على الأرض بل أسهم في تمدد التنظيم المتطرف لتطال اعتداءاته الدول الداعمة له.

وكانت وزارة الدفاع الروسية طالبت واشنطن أكثر من مرة بتقديم تفسير عن التساؤءلات الروسية بخصوص تسلل إرهابيي داعش من نقطة مراقبة أمريكية قرب قاعدة التنف التي يتواجد فيها جنود أمريكيون وشنهم هجمات ارهابية على عدد من نقاط الجيش العربي السوري وحلفائه في القريتين ومحيط طريق تدمر دير الزور.

وفي شأن آخر حول تهديد الولايات المتحدة بالخروج من الاتفاق النووي الموقع مع إيران أوضح لافروف أن هذا الاتفاق جرى توثيقه في مجلس الأمن ويلزم الاطراف الموقعة عليه بالتنفيذ وقال: “من الصعب أن نعرف كيف يمكن أن يخرجوا بشكل قانوني من هذا الاتفاق الذي يعد عملا جماعيا واعترف به كقرار أو قانون على المستوى الدولي والملزم بتنفيذه لذلك سننظر ما الذي سيعلن عنه وبعد ذلك سنعلق على الأمر”.

زاخاروفا تجدد موقف روسيا الداعي إلى حل الأزمة في سورية عبر الحوار

في سياق متصل جددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا موقف بلادها الداعي إلى حل الأزمة في سورية عبر الحوار وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

وقالت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفى فى موسكو اليوم: “إن روسيا تدعو إلى حل الأزمة في سورية سلميا عبر حوار واسع وشامل وإن توحيد “المعارضة” يعد من العوامل الأساسية من أجل اجراء مباحثات بناءة مع الحكومة السورية تؤدي للتوصل إلى الأمن والاستقرار في البلاد”.

وأضافت زاخاروفا: “انطلاقا من هذه الأهداف نقوم بالاتصال بممثلي “المعارضة” وهناك خطط لزيارة ممثلين عن (المعارضة) موسكو لكن لم يتم تحديد الجداول الزمنية والمشاركين فيها”.

وتؤكد موسكو مرارا ضرورة توحيد صفوف “المعارضة السورية” وتشكيل وفد واحد للمشاركة في محادثات جنيف يشمل أوسع طيف من المعارضة تطبيقا لقرار مجلس الأمن 2254 وعدم القبول باحتكار منصة جنيف من قبل وفد “معارضة الرياض” الذي يحاول تنفيذ الاجندات الخارجية فى كل جولة من جولات جنيف.

من جهة ثانية اعربت زاخاروفا وفقا لموقع روسيا اليوم عن قلق موسكو من وجود “مسلحين مدعومين من الخارج ” في منطقة خفض التوتر في جنوب سورية وقالت: إن “الامريكيين باستخدام طائرات ومنظومات صاروخية يمنعون القوات الحكومية السورية من دخول منطقة التنف”.

وكانت وزارة الدفاع الروسية جددت امس مطالبتها واشنطن بتقديم تفسير عن تحويل أماكن انتشار القوات الامريكية فى منطقة التنف إلى نقطة انطلاق لإرهابيي “داعش” لشن هجمات على عدد من المواقع فى البادية السورية.

وأشارت زاخاروفا إلى أن “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة يعيق إيصال المساعدات الإنسانية في سورية.

وشددت زاخاروفا على أن القوات المسلحة السورية تقوم بنجاح وبدعم من القوات الجوية الفضائية الروسية بمكافحة إرهابيي تنظيم “داعش” في محافظة دير الزور وكذلك مكافحة الارهابيين الذين تسللوا إلى الأراضي السورية عن طريق منطقة التنف.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء ايغور كوناشينكوف أعلن أمس أن الجانب الروسي نبه الأمريكيين إلى أن “تحويل قاعدة التنف الواقعة على الحدود السورية الأردنية إلى ثقب أسود يتسلل منه الإرهابيون لتنفيذ هجماتهم أمر مخالف للقانون”.

وفي سياق منفصل أعربت زاخاروفا عن احتجاج بلادها على إزالة الأعلام الروسية من الممتلكات الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة.

وقالت زاخاروفا بحسب ما نقلت وكالة سبوتنيك: إن “موسكو تقيم هذه الخطوة بوصفها إساءة لرموز الدولة الروسية ” مؤكدة أن بلادها ستدرس كيفية الرد على أعمال واشنطن بحق الأملاك الدبلوماسية الروسية.

وأضافت زاخاروفا إن “هناك انطباعا بأن مجموعة من القوى السياسية الأمريكية تعج بكراهية الروس وتعمل بجد ودأب مع الأجهزة الأمنية وتخرب العلاقات بين الدولتين”.

وأكد المتحدث الصحفي في السفارة الروسية بواشنطن نيكولاي لاخونين في وقت سابق اليوم قيام وزارة الخارجية الأمريكية بإزالة الأعلام الروسية من فوق مباني البعثة التجارية الروسية في واشنطن.

وكانت وزارة الخارجية الروسية أكدت الشهر الماضى أن الاستيلاء على مقرات البعثة الدبلوماسية الروسية فى الولايات المتحدة “عمل عدائي صريح وأكبر انتهاك من جانب واشنطن للقانون الدولي”.

الدفاع الروسية: داعش الإرهابي يبحث عن مناطق جديدة لينتشر فيها بعد تكبده خسائر فادحة في سورية

من جانبه حذر نائب وزير الدفاع الروسي الجنرال الكسندر فومين من أن تنظيم “داعش” الإرهابي بدأ يبحث عن مناطق جديدة لينتشر فيها بعد تكبده خسائر فادحة في سورية.

وقال فومين في تصريح له في العاصمة الطاجيكية دوشنبه اليوم: إن “من بين هذه المناطق التي يبحث تنظيم داعش الإرهابي عن الانتشار فيها هي أفغانستان حيث أخذت قوته تزداد في الفترة الأخيرة وذلك إضافة لحركة طالبان”.

وأشار إلى أن وزارة الدفاع الروسية “أبلغت المشاركين بجلسة وزراء دفاع بلدان رابطة الدول المستقلة بسير مكافحة الإرهاب في سورية والوضع في أفغانستان وأن الجيش السوري وبفضل الدعم الجوي الروسي تمكن من تطهير أكثر من 90 بالمئة من أراضي سورية من الجماعات الإرهابية”.

وتشارك روسيا الاتحادية في الحرب على الإرهاب منذ أيلول عام 2015 وذلك بناء على طلب من الجمهورية العربية السورية وتمكنت خلال هذه الفترة من تكبيد التنظيمات الإرهابية خسائر فادحة بالأفراد والعتاد.

في سياق متصل أكد مصدر في وزارة الخارجية الروسية أن المعايير المزدوجة التي تتبعها الإدارة الأمريكية في مجال مكافحة الإرهاب تؤدي إلى تفاقم التهديدات التي يتعرض لها العسكريون الروس في سورية.

ونقلت وكالة نوفوستي عن المصدر قوله: إن “الاتهامات الأمريكية الموجهة ضد الحرس الثوري الإيراني تعوق جهود مكافحة التنظيمات الإرهابية: وإن هذه الاتهامات.. في الظروف الحالية السائدة في سورية تندرج في سياق المنطق الأمريكي الخاطئ الذي لا يسهم في هزيمة الإرهابيين بل على العكس من ذلك يعرقل تحقيق هذا الهدف ما يعني أنه يستهدف في نهاية المطاف التخفيف من الضغط العسكري على الإرهابيين بالدرجة الأولى”.

يذكر أن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أكد الشهر الماضي أن الولايات المتحدة تدعي محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية بينما أفعالها على الأرض تثبت عكس ذلك في الوقت الذي نشرت فيه وزارة الدفاع الروسية صورا فضائية تظهر وجود آليات تابعة للقوات الأمريكية الخاصة في مناطق انتشار إرهابيي تنظيم “داعش” بريف دير الزور الشمالي.

وقال المصدر: إن “واشنطن تحاول التشكيك بالثقة تجاه الذين يقاتلون إلى جانب قواتنا الجوية في سورية ضد العدو المشترك أي ضد الجماعات الإرهابية” مشيرا إلى أن الحرس الثوري الإيراني يعتبر طرفا نشطا ومدربا وفعالا في مكافحة الإرهابيين وذلك بخلاف كثير من الآخرين بما في ذلك المشاركون في “التحالف” المزعوم لمحاربة تنظيم “داعش” الارهابي الذي تقوده الولايات المتحدة.

ولفت المصدر إلى أن الحرس الثوري الإيراني جدير فعلا بأن يكون جزءا من الجبهة المعادية للإرهاب التي تقترح روسيا تشكيلها حيث يجري القضاء على الإرهابيين عبر جهود مشتركة وشراكة حقيقية لكل من يستطيع المساهمة في ذلك على الأرض.

وكانت بعض وسائل الإعلام قد أفادت مؤخرا بأن الجانب الأمريكي يعتزم إضافة الحرس الثوري الإيراني إلى قائمة المنظمات الإرهابية.

يشار إلى أن مساعد الرئيس الإيراني رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي حذر في وقت سابق اليوم من ان الإجراء الأمريكي المحتمل بإدراج الحرس الثورى ضمن لائحة المنظمات الإرهابية يعد بمثابة إعلان الحرب ضد إيران مؤكدا رغبة بلاده بالحفاظ على الاتفاق النووي ولكن ليس بأي ثمن.

ماتفيينكو: وفد من الاتحاد البرلماني الدولي يزور سورية الشهر الجاري

من جهة أخرى أعلنت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو إن وفدا من الاتحاد البرلماني الدولي سيزور سورية أواخر الشهر الجاري.

ونقلت وكالة سبوتنيك عن ماتفيينكو قولها.. “ان وفدا من الاتحاد البرلماني الدولي سيتوجه إلى سورية ليرى بعينه ما يحدث هناك وتفهم الوضع بشكل أعمق”.

وفي سياق منفصل أعلنت ماتفيينكو أن روسيا على استعداد للعب دور “الوسيط” في المحادثات بين كوريا الديمقراطية وكوريا الجنوبية فيما يتعلق بالأزمة التي تشهدها شبه الجزيرة الكورية.

ولفتت ماتفيينكو إلى انه من المرجح مناقشة الأزمة في شبه الجزيرة خلال جمعية الاتحاد البرلماني الدولي المقرر عقدها في الفترة ما بين ال 14 وال 18 من تشرين الأول الجاري.

يذكر ان شبه الجزيرة الكورية تشهد حالة من التوتر الشديد جراء المناورات العسكرية الأمريكية الكورية الجنوبية المتكررة فضلا عن التهديدات الأمريكية العدائية المتواصلة ضد كوريا الديمقراطية وقيام واشنطن مؤخرا بنشر منظومة “ثاد” الصاروخية في أراضي كوريا الجنوبية وهو ما تعتبره بيونغ يانغ تهديدا لامنها القومي.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

عودة

Login

عودة القائمة

Cart

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية - جميع الحقوق محفوظة © 2017